خلفاء ؟ قلت : أريد بالخليفة آدم ، واستغنى بذكره عن ذكر بنيه . ( الزمخشري ، الكشاف 1 ، 271 ، 15 ) .
* في التصوّف
- خليفة فهو القائم على كل نفس فإن الرجال قوامون على النساء فسافروا عن أهليهم فاستخلفوا الحق فيهم ليقوم عليهم بما كان يقوم به عليهم صاحبهم وأوفى ، فمن هذه الحضرة أيضا جعل اللّه الخلفاء في الأرض واحدا بعد واحد لا يصحّ ولاية اثنين في زمان واحد . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 4 ، 269 ، 1 ) .
- الخليفة أي الإنسان الكامل ( غيب ) أي باطن العالم وروحه المدبّر له ، وهو أي الخليفة وإن كان موجودا في الخارج لكنه بحسب الحقيقة يكون غيبا وروحا مدبّرا للعالم الكبير الروحاني والجسماني . ( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 34 ، 8 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- يجوز للخليفة أن ينصّ على أهل الاختيار كما يجوز له أن ينصّ على أهل العهد ، فلا يصحّ إلّا اختيار من نصّ عليه ، كما لا يصحّ إلّا تقليد من عهد إليه لأنّهما من حقوق خلافته . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 11 ، 16 ) .
- يجوز أن يسمّى خليفة لمن عقد له الأمر ، ويسمّى خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأنّه خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أمته . وهل يجوز أن يقال : خليفة اللّه تعالى ؟
فقد قيل يجوز ، لقيامه بحقوقه في خلقه ولقوله تعالى
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
( الأنعام ، 6 / 165 ) .
وقيل لا يجوز ، لأنّه إنّما يستخلف من يغيب أو يموت ، واللّه تعالى لا يغيب ولا يموت .
وقيل لأبي بكر : يا خليفة اللّه . فقال : « لست خليفة اللّه ولكنّي خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 27 ، 10 ) .
- يسمّى القائم بهذا المنصب خليفة ، لخلفه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في أمته .
قال الماوردي : أو الماضي قبله ، - قال البغوي - ، وإماما ، تشبيها له بإمام الصلاة في وجوه اتباعه . قال ابن خلدون : ولهذا يقال : الإمامة الكبرى . قلت : وتنشأ هنا فروع ، أحدها : قال المارودي : يجوز أن يقال : « الخليفة » ، على الإطلاق ، و « خليفة رسول اللّه » - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
الثاني : قال النووي : ينبغي أن لا يقال :
« خليفة اللّه » ، بل يقال : « الخليفة » ؛ و « خليفة رسول اللّه » - صلّى اللّه عليه وسلّم - و « أمير المؤمنين » . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 110 ، 22 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الخليفة ، كأي حاكم في الإسلام ، ليس ممثّلا للسلطة الإلهية ، ولا يستمدّ سلطانه من السيادة الإلهية ، وإنما هو يمثّل الأمّة التي اختارته ويستمدّ منها سلطته المحدودة في المسائل التنفيذية ، أو القضائية دون الناحية التشريعية . ( السنهوري ، فقه الخلافة ، 72 ، 4 ) .
- ليس الخليفة - كما يظنّ الكثيرون خطأ -