حاكما مستبدّا له سلطة مطلقة بغير حدود .
هذا الظن غير صحيح وخاطئ ومن وجهة النظر القانونية ، إذا كان قد حدث ( بعد تحوّل الخلافة الصحيحة إلى ملكية وراثية استبدادية ) أن مارس الحكّام سلطات لم تمنحها لهم الشريعة ، فقد حدث ذلك نتيجة لتطوّر تاريخي حتمي يقارب التطوّر الذي حدث في تاريخ روما عندما تحوّلت من جمهورية إلى إمبراطورية . إن روح العصر ( في القرون الوسطى ) والحال المتخلّفة للأوضاع الاجتماعية والسياسية للشعوب التي دخلت الإسلام هي التي وضعت حدّا عاجلا للفترة القصيرة للديمقراطية العظيمة التي أنشأها الخلفاء الأوائل . ( السنهوري ، فقه الخلافة ، 218 ، 2 ) .
- للخليفة اختصاصات تنفيذية وقضائية فقط ، وفي هذه الحدود يجب عليه أن يمتنع عن انتهاك حقوق الأفراد . هناك مبدأ مؤكّد نحتاج إلى التذكير به مرارا هو أن للأفراد حقوقا عامة أساسية كالمساواة أمام القانون والحرية الفردية وحرمة الشخص والمسكن والملكية لا يجوز للحكّام أن يمسّوها .
علاوة على ذلك فإن على الخليفة أن يطبّق أحكام الشريعة بأمانة تامّة وينفّذها كما يعرضها الفقهاء المجتهدون ، كما أن عليه أن يلتزم العدالة وعدم التحيّز بكل دقّة .
( السنهوري ، فقه الخلافة ، 219 ، 15 ) .
* في الفكر النقدي
- الاهتمام بلقب « خليفة اللّه » قديم لدى الدارسين قدم الاهتمام بالدولة الأموية نفسها . وكان غولدزيهر
( Goldziher )
أول من بحث المسألة في مقالة مختصّة ، فتوصّل إلى النتيجة التي توصّل إليها المؤرّخون المسلمون قديما ؛ إذ قال إن معنى اللقب :
خليفة رسول اللّه المثبّت من اللّه . لكن الدارسين بعده توصّلوا إلى أن معنى اللقب :
المستخلف من اللّه أو المعيّن من اللّه . والحقّ أن اللقب كما يظهر في النصوص منذ أيام عبد الملك بن مروان على الأقلّ ، لا يسمح بغير هذا التأويل . . . . فكرة الاستخلاف في الأرض والنبوة والسلطة تنتشر في القرآن كله ، ولا تقتصر على داود ، بل إن المقصود بالخليفة في قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
( البقرة ، 2 / 30 ) في نظر المفسّرين المسلمين آدم نفسه . ( رضوان السيّد ، الجماعة والمجتمع والدولة ، 105 ، 15 ) .
خوف
* في اللّغة
- الخوف : الفزع . . . ومنه : التخويف والإخافة والتخوّف . . . وخوّف الرجل :
جعل الناس يخافونه . . . والمخاف والمخيف : موضع الخوف . . . والخوف :
القتل . والخوف : القتال . . . والتخوّف :
التنقّص . ( لسان العرب ، خوف ، 9 / 99 - 101 ) .
- الخوف . . . عند أهل السلوك : هو الحياء من المعاصي والمناهي والتألّم منها . ( كشاف الاصطلاحات ، الخوف ، 1 / 766 ) .
- الخوف : . . . وهو غمّ يلحق لتوقّع المكروه ، وكذا الهم . . . الخوف : علّة المتوقّع ، والحزن : علّة الواقع . . . والخشية : أشدّ من