والقول ، وأنّه إنّما خلق الخلق لمنفعتهم ولولا ذلك كان لا وجه لخلقهم ، لأنّ من خلق ما لا ينتفع به ولا يزيل بخلقه عنه ضررا ولا ينتفع به غيره ولا يضرّ به غيره ، فهو عابث . وقال « النظّام » : خلق اللّه الخلق لعلّة تكون ، وهي المنفعة ، والعلّة هي الغرض في خلقه لهم . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 252 ، 16 ) .
خلق المكايسة
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إنّ التجّار في غالب أحوالهم إنّما يعانون البيع والشراء ، ولا بدّ فيه من المكايسة ضرورة . فإن اقتصر عليها اقتصرت به على خلقها ؛ وهي ، أعني خلق المكايسة ، بعيدة عن المروءة التي تتخلّق بها الملوك والأشراف . وأمّا إن استرذل خلقه بما يتبع ذلك في أهل الطبقة السفلى منهم ، من المماحكة والغش والخلابة وتعاهد الأيمان الكاذبة على الأثمان ردّا وقبولا ، فأجدر بذلك الخلق أن يكون في غاية المذلّة لما هو معروف . ولذلك تجد أهل الرياسة يتحامون الاحتراف بهذه الحرفة لأجل ما يكسب من هذا الخلق . وقد يوجد منهم من يسلم من هذا الخلق ويتحاماه لشرف نفسه وكرم خلاله ، إلّا أنّه في النادر بين الوجود . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 929 ، 13 ) .
خلل الدولة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « تخلخل » .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- في كيفية طروق الخلل للدولة : اعلم أنّ مبنى الملك على أساسين لا بدّ منهما ، فالأوّل الشوكة والعصبيّة وهو المعبّر عنه بالجند ؛ والثاني المال الذي هو قوام أولئك الجند ، وإقامة ما يحتاج إليه الملك من الأحوال . والخلل إذا طرق الدولة طرقها في هذين الأساسين . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 755 ، 10 ) .
خلل في العصبيّة
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- بيان طروق الخلل في العصبيّة وذلك إذا أحاط بذوي التمهيد بها للدولة هادمان :
أحدهما : الترف المستحيل به خلق البسالة - على ما تقدّم بيانه . الثاني : العهد الذي يأخذهم به صاحب الدولة ؛ إذا جاءت طبيعة الملك . ثم مصيره آخرا إلى القبيل ، لما يحصل من مرض قلوبهم ، عند رسوخ الملك لصاحبه ، فتأخذهم به غيرة منهم على ملكه ؛ خصوصا ذوي قرباه المقاسمين له في اسم الملك ، فتفسد عصبيته منهم . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 714 ، 7 ) .
خلوة
* في اللّغة
- خلا المكان والشيء . . . إذا لم يكن فيه أحد ولا شيء فيه ، وهو خال . . . وخلا لك الشيء وأخلى : بمعنى فرغ . . . ويقال : أخل أمرك وأخل بأمرك : أي تفرّد به وتفرّغ له . . .
وخلا الرجل بصاحبه وإليه ومعه . . . خلوا