تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1010

مساهمون:

ص١٠١٠

حركة الزمان

* في الفكر الحديث والمعاصر

- حركة الزمان لا يمكن تصوّرها على شكل خط قد رسم بالفعل ، بل هي خط ما زال يرسم ، أو تحقيق لممكنات جائزة ، وهي تتّصف بالغائية فقط بمعنى أن من خصائصها الانتفاء ، وأنها تصل إلى نوع من تحقيق الحاضر عن طريق الحرص على الاحتفاظ بالماضي والإضافة إليه . والرأي عندي أنه ليس أكثر بعدا عن نظرة القرآن من القول بأن العالم تنفيذ في سياق الزمان لخطة سبق وضعها . فالعالم في نظر القرآن . . . قابل للزيادة ، هو عالم ينمو ، وليس صنعا مكتملا خرج من يد صانعه منذ حقب بعيدة وهو الآن ممتدّ في الفضاء أشبه ما يكون بكتلة ميتة من المادة لا يفعل فيها الزمان شيئا ، فهي من أجل ذلك ليست شيئا . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 66 ، 12 ) .

حركة السماء

* في الفلسفة

- أمّا الحركة السماوية فلها جهة واحدة ، فإنّ الكرة إنّما تتحرّك على نفسها ، وفي حيّزها لا تجاوزه . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 162 ، 7 ) . - إنّ الحركة السمائية هي العلّة القريبة الموجبة لحدوث ما يحدث من الحوادث الكيانية . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 57 ، 22 ) .

* في العلوم

- إن حركة السماء هي أسرع الحركات إذ كانت هي المقدّرة لجميعها على ما تقدّم ، والشيء السريع جدّا يجب ضرورة أن يكون له شكل هو أكثر الأشكال مواتاة للسرعة ، وذلك هو المستدير لأن الاستدارة أقرب مسافة عليها تتحرّك الأجسام المتساوية الإحاطة ، فإن الشكل المستدير أحد ما تتقوم به السرعة . ( ابن رشد ، السماء والعالم ، 61 ، 12 ) .

حركة ضروريّة

* في علم الكلام

- الحركات النقليّة المكانيّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما ، إمّا حركة ضروريّة أو اختياريّة . والحركة الضروريّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما إمّا طبيعيّة وإمّا قسريّة ، والاضطراريّة هي الحركة الكائنة ممّن ظهرت منه عن غير قصد منه إليها ، وأمّا الطبيعية فهي حركة كل شيء غير حي مما بناه اللّه عليه كحركة الماء إلى وسط المركز ، وحركة الأرض كذلك ، وحركة الهواء والنار إلى مواضعها . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 59 ، 6 ) .

حركة الفكر

* في الفكر الحديث والمعاصر

- حركة الفكر لا تصبح ممكنة إلّا بسبب حضور اللامتناهي حضورا ضمنيّا في ذاته المتناهية ، فيبقى شعلة الأمل متأجّجة فيه وتغذّيه في حركته التي لا تنتهي . ومن الخطأ أن نحسب الفكر غير قادر على الوصول إلى أحكام قاطعة ، فإنه هو أيضا على طريقة الخاصة تحية من المتناهي لغير المتناهي . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 13 ، 11 ) .