معين فأخذ غيره فإنه يحل وقال صاحب الوافي ان قصد جنس ما يتصيد ( 1 ) كالذئب والأسد
فأصاب صيدا حل ( 2 ) وان قصد مالا يتصيد جنسه كالكلب والرجل فأصاب صيدا حرم
وقال أبوح أنه لابد في الذي قصده ( 3 ) من أن يكون صيدا ( 4 ) أو من جنس ما يتصيد في
نفس الامر ولا عبرة بالقصد بل بما في نفس الامر فالوا في اعتبر قصد الرامي فقط ولو
خالف ما في نفس الامر وأبوح أعتبر بما في نفس الامر وان خالف قصد الرامي واختار في
الانتصار قول أبى ح ( و ) إنما يحل صيد المسلم بارسال الكلب والرمي بالسهم حيث ( لم
يشاركه ( 5 ) كافر فيهما ( 6 ) فان شاركه في ذلك حرم وهذا هو الشرط الثالث
( والأصل في
الملتبس ) هل مات بسهم الكافر أم بسهم المسلم أو التبس هل مات بالحد أم بالمثقل أو التبس
هل قتله كلب المؤمن أم كلب الكافر ( الحظر ) ويغلب على جنبة الإباحة ( و ) لو أن رجلين
رميا صيدا فأصاباه وجب أن يقال ( هو لمن اثر ( 7 ) سهمه ) فيه فيصير مستحقا ( 8 ) له ( و ) إذا استحقه
ثم رماه غيره فالرامي ( المتأخرجان ) يلزمه الأرش ( 9 ) للرامي الأول فإن كانت جناية الثاني في غير
موضع الذكاة ( 10 ) وجب الأرش أو القيمة ( 11 ) إن كانت قاتلة وإن كانت في موضع الذكاة ( 12 ) كان
شرح
قوله بفتك مسلم وقواه كثير من العلماء ( 1 ) أي يقتل ( 2 ) اعتبارا بالابتداء ( 3 ) يعني أحسه فإذا أحس
ذئبا أو صيدا أو ظنه رجلا فرماه أصاب صيدا حل عند أبي ح اعتبارا بالمحسوس وقال الوافي لا يحل
اعتبارا بالقصد فإذا أحس رجلا أو ما هو من جنسه فظنه صيدا فرماه فأصاب صيدا حل عند الوافي
خلاف أبي ح وأهل المذهب لم يعتبروا القصد ولا المحسوس ( 4 ) اعتبارا بالانتهاء ( 5 ) مشاركة مؤثرة
( * ) ولعل الخلاف في مشاركة كلب الذمي كالخلاف في ذبيحته اه بحر ( * ) أو محرم أو تارك التسمية
عالما اه ح لي قرز ( 6 ) في الارسال والرمي ( 7 ) والصيد لمن أخذه وليس لمن أثاره اه هداية معنى
( * ) والتأثير ان يمكن أخذه من غير تصيد فان أثرا معا فبينهما قرز ( * ) فلو التبس أيهما المؤثر أو
أثرا معا أو أثرا فيه بالانضمام فالمذهب في هذه الصور الثلاث أنه بينهما ذكر معناه في ن ( * ) أو
نحوه من آلات الصيد في قتل الصيد أو تثبيطه حتى أنه لا يفوت على الصائد والرامي ونحوه اه ح لي
لفظا قرز ( 8 ) لما روى عن علي عليلم ان رجلين اختصما إليه فقال أحدهما أني أثخنت هذا الصيد إلى الشجرة
فاخذه فقال علي عليلم للعين ما رأت ولليد ما أخذت اه ح هداية ( 9 ) أرش ما نقص اللحم ( 10 ) وكذا إذا كانت
في موضع الذكاة بما لا يذكى به كالبندقة ونحوها قرز ( 11 ) ويحرم لان قد صار تذكيته بالذبح بعد أن أثخنه
الأول ولعل المراد حيث كانت تذكيته بعد رمي الأول ممكنة فاما إذا لم يمكن فالرمي الال قائم مقام التذكية قرز
( 12 ) ولفظ الصعيتري قلنا ولا هو في موضع الذكاة وذلك لأنها لو كانت في موضع الذكاة كانت ذكاة اه
بلفظه وقرز فافهم أنها لا تكون ذكاة الا الرمية لا جناية الحيوان فيذكى ما أدرك حيا والله أعلم اه سيدنا