خلا فوجده لم تكمل خليته بل هو خمر في تلك الحال فإنه يلزمه إراقته فأما لو لم يشاهدا
الخمر ولا تصرف فيها ( 1 ) بل علم يقينا أن العصير الذي خلله قد صار خمرا ففيه مذهبان
أحدهما أنه يلزمه إراقته وهو أخير قولي م بالله وقال قديما والامام ى أنه لا يجب إراقته ( 2 )
حينئذ قال مولانا عليلم وهو الأرجح عندي وأما لو كان عصره بنية الخمر ثم لم يشاهده ( 3 )
خمرا فإنه يلزمه إراقته ( 4 ) على كل حال ( و ) يجب أن يريق ( خلا عولج ( 5 ) من خمر ) وقال م بالله
لا يراق بل يحل وإن كان العلاج محرما وقال ح بل يحل الخل والعلاج
( و ) يجب أن ( يزال
لحن غير المعني ( 6 ) في كتب الهداية ( 7 ) ) إلا أن يعلم إن حكه لذلك ينقص ما هو فيه ولو حكه
من هو أحذق منه لا ينقصه لم يلزمه ذلك ( 8 )
( و ) يجب ( 9 ) أن ( تحرق دفاتر الكفر ) والدفاتر
هي الكتب المسطورة ودفاتر الكفر هي كتب الزنادقة ( 10 ) والمشبهة ( 11 ) فيجوز تحريقهما ( إن تعذر
تسويدها ( 12 ) وردها ) على المالك قيل ويجب ردها وإن لم يكن لها ( 13 ) ) بعد التسويد قيمة ( وتضمن ( 14 ) )
شرح
خمرا ولو لم يشاهده فلو لم يرق بعد المشاهدة أثم فإذا تخلل بعد ذلك من دون معالجة حل وطهر ولو
كان قد جعل بنية الخمر اه ح لي لفظا قرز ( 1 ) يعني نقل للاصلاح قرز ( 2 ) لوجوه ثلاثة الأول لقوله
صلى الله عليه وآله الأعمال بالنيات الثاني اجماع أهل الأمصار على عملها خمرا وسكوتهم وما رآه
المسلمون حسنا فهو عند الله حسن الثالث أن في وجوب الإراقة حرجا وإضاعة للمال اه زهور ( 3 )
بل علم أنه قد صار خمرا من دون مشاهدة فإنه يلزمه إراقته ولو كره مالكه اه ن معنى ( 4 ) ولا يلزم
إراقته حتى يختمر ويكفي الظن وقرز ( 5 ) ولا يحل أيضا قرز ( * ) قال في ح البحر والمراد علاجها بما تصير
به خلا كالمزاولة من الظل إلى الشمس يعني بعد مصيرها خمرا ( * ) وعلاجه يوضع فيه ملح أو خردل اه أو عصارة
الحومر وهو الحمر المسمى تمر هندي ( 6 ) قال في حواشي المفتي وفيه نظر إذا كان فيما لا يقتضي تحليلا ولا
تحريما ولا وجوبا ولا ندبا بخلاف المصحف فان زيادة الحرف فيه ونقصانه منه منكر ( 7 ) ولو كره
مالك المصحف أو الكتاب لان بقاؤه منكر يجب ازالته اه كب لفظا ( * ) وكذا المصحف مطلقا
سواء كان يغير المعنى أم لا لان بقاه منكر إذا كان خارجا عن السبعة المقاري وقرز ( 8 ) لكن إذا
كان الأحذق يحضر قبل أن ينقل منه حكم والا وجب حكه وإزالته حيث لم يخشى التضمين والا لم يجب
لأنه لا يجب الدخول فيما عاقبته التضمين ( 9 ) يقال يجوز ولا يجب لأنه لا يجب الدخول فيما يخشى من
عاقبته التضمين اه ح لي لفظا ( 10 ) الزنديق الذي يقول مع الله ثانيا ( 11 ) والمجبرة ( 12 ) التسويد هو الطمس
( 13 ) وقيل لا يجب كما يأتي يعني لأنه باذن الشرع ( 14 ) وفارق هذا إذا لم يندفع عن المنكر الا بقتله
فإنه يقتله ولا ضمان عليه لأنه مكلف بخلاف المال فاتلاف مال الغير لا يجوز لكن حسن هنا لدفع المنكر
الأعظم وهو بقاء الخمر فهذا يشبه دخول الدار للنهي عن المنكر مع كراهة المالك وهذا يدل على أنه
إذا لم يندفع انسان عن القتل والزنى ونحو ذلك الا باتلاف ماله فإنه يجوز ولكن يلزم من هذا الضمان