تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
كبيركم ولا يرحم صغيركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم ( 1 ) إلى غير ذلك وعلى الجملة فوجوب ذلك معلوم من الدين ضرورة وقد اختلف في وجوبه عقلا ( 2 ) ( ولو ) لم يتمكن المكلف من انكار المنكر الا ( بالقتل ( 3 ) ) لفاعله جاز ذلك ( 4 ) لآحاد المسلمين بخلاف الامر بالمعروف فلا يجوز القتل ( 5 ) لأجله الا بأمر الإمام لان القتل على ذلك حد بخلاف القتل مدافعة عن المنكر فإنما هو لأجل الدفع فيجري مجرى المدافعة عن النفس أو المال واعلم أن النهي والامر لا يجبان الا بشروط * الأول أن يعلم الآمر الناهي أن الذي يأمر به معروف حسن والذي ينهى عنه منكر قبيح والا لم يأمن أن يأمر بالقبيح وينهى عن الحسن فإن لم يحصل الا ظن لم يجب اتفاقا وهل يحسن قيل ف لا يحسن إذ الاقدام على مالا يؤمن قبحه قبيح وقيل ح بل يحسن وان لم يجب قال مولانا عليلم ولا وجه له * الشرط الثاني قوله ( إن ظن التأثير ( 6 ) ) أي لا يجب على المكلف أن يأمر وينهى إلا حيث يغلب في ظنه أن لامره ونهيه تأثيرا في وقوع المعروف ( 7 ) وزوال المنكر ( 8 ) فإن لم يظن ذلك لم يجب وفى حسنه خلاف ( 9 ) ( و ) الشرط
شرح
صلى الله عليه وآله أنه قال والذي نفسي بيده ليخرجن من أمتي أناس من قبورهم في صورة القردة والخنازير لما داهنوا أهل المعاصي وكفوا عن نهيهم وهم يستطيعون وعنه صلى الله عليه وآله مروا بالمعروف وان لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وان لم تتناهوا عنه كله وعنه صلى الله عليه وآله وسلم التارك للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بمؤمن بالقرآن ولأبي اه‍ ان بلفظه ( 1 ) ويستنصرون فلا ينصرون ويستغفرون فلا يغفر لهم ( 2 ) المذهب انه يجب سمعا وعقلا لعله إذا كان فيه دفع ضرر بالغير والا فلا يجب عقلا لان العقل يقضي بإباحة ما فيه نفع سواء كان محرما أو حلالا ( 3 ) تنبيه هل يجوز القتال على يسير المال أم لا قال بعضهم لا يجوز وقال بعضهم بل يجوز لأنه منكر فيجوز القتال عليه وقد قال صلى الله عليه وآله من قتل دون عقال بعير من ماله مات شهيدا وهو اختيار م بالله اه‍ قلائد ( 4 ) بل يجب ( * ) فرع فلو كان الناهي عن المنكر بينه وبين فاعله حائل يمنعه من الوصول إليه في تلك الحال بحيث لم يمكنه منعه الا بالرمية التي تقتل في العادة ولو كان قريبا أمكنه منعه بدون ذلك قيل ح أنه يجوز رميه ولو قتله لأنه لا يمكنه المنع من المنكر الا بذلك اه‍ ن ( 5 ) ولا الضرر قرز ( 6 ) قال الامام ي عليلم وقام الظن هنا مقام العلم لان هذا من باب العمليات والظن في باب جلب النفع ودفع الضرر قائم مقام العلم اه‍ زهور وكذلك كفى الظن في شرب الدوى ( * ) هذا إذا كان المأمور والمنهي عارفين فإن كانا جاهلين وجب تعريفهما وان لم يظن التأثير لان ابلاغ الشرائع واجب اجماعا اه‍ ح أساس ( 7 ) أو بعضه قرز ( 8 ) أو بعضه قرز ( 9 ) المذهب أنه يحسن كما فعلت الأنبياء عليهم السلام في دعائهم لمن أخبرهم الله تعالى انه لا يؤمن اه‍ ن بلفظه وقيل لا يحسن لأنه عبث
شرح الأزهار — صفحة 583 | الإمام أحمد المرتضى