تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
مقيما فيها ( منع الخروج ) من دارنا ( وصار ذميا ( 1 ) فان ) وقف السنة حتى ( تعداها جاهلا ( 2 ) ) بأن ذلك يلزمه بعد السنة ( خير الامام ) بين أن يزعجه عن دار الاسلام وبين أن يقرره ( 3 ) سنة أخرى فان تعداها ضرب عليه الجزية ( 4 )
( فصل ) ( و ) من أحكام أهل الحرب أنه ( يجوز فك أسراهم ( 5 ) بأسرانا ( 6 ) ) بلا خلاف ( 7 ) قال أبو ( ط ) و ( لا ) يجوز فك أسراهم من أيدينا ( بالمال ) إذا بذلوه قياسا على بيع السلاح والكراع منهم لئلا يستعينوا به وهذا أبلغ قال مولانا عليلم والصحيح للمذهب جواز ذلك ) ( 8 ) وهو قول الشافعي ( و ) يجوز ( رد الجسد ( 9 ) ) من قتلاء المشركين لكن لا يرد بعوض بل يرد ( مجانا ) أي بلا عوض ( 10 ) لأنه بمنزلة بيع النجس ( ويكره حمل الرؤوس ( 11 ) ) من قتلاء المحاربين والبغاة إلى الأئمة والامراء قيل وهي كراهة ضد الاستحباب فتزول بتقدير المصلحة ( 12 ) من إرهاب العدو أو
شرح
( 1 ) صوابه ورد إلى أصله اه‍ فتح ( 2 ) فان تعداها عالما بأنه لا أمان له بعد المدة خير الامام بين قتله واسترقاقه لأنه يعود عليه حكم الأصل اه‍ شرح أثمار ( * ) أو جاهلا لمعنى السنة اه‍ ح لي ( 3 ) بجزية وقيل بغير جزية قرز ( 4 ) إن كان ممن تضرب عليه الجزية والا فالاسلام أو السيف قرز ( 5 ) ولو كثروا اه‍ ح لي لفظا قرز ( 6 ) ولو واحدا قرز ( 7 ) بل فيه خلاف ح ذكره في البيان ( 8 ) لقوله تعالى فاما منا بعد وإما فداء ولفعله صلى الله عليه وآله في أسراء بدر اه‍ ان ( * ) وربما كان في أخذ المال للمسلمين من القوة ما هو أبلغ من حبس المشرك وربما كان نفع المال للمسلمين أكثر من نفع الرجل لقومه وقد حمل كلام ط على أنه لا مصلحة للمسلمين في ذلك وكلام أهل المذهب حيث المصلحة حاصلة جميعا بين الكلامين وهذا أقرب والله أعلم اه‍ غيث ( 9 ) وأما أخذ الجسد من عندهم فجائز لنا أن ندفع لهم المال اه‍ ح ولي وقرز ( 10 ) وذلك لان الميت لا يجوز بيعه ولا أخذ العوض عليه ولو كان أخذ أموالهم مباح لان ذلك توصلا إلى المباح بالمحظور ولان النبي صلى الله عليه وآله امتنع من أخذ عشرة آلاف درهم بذلها المشركون على رد قتيل منهم سقط في الخندق ورده لهم بغير شئ وهو نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي اقتحم الخندق عام الأحزاب فتورط فيه فقتل وغلب المسلمون على جسده فأعطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة آلاف درهم فقال صلى الله عليه وآله لا حاجة لنا في جسده ولا ثمنه وخلى بينه وبينهم رواه ابن هشام في السيرة ( 11 ) ولا يحرم لأنه حمل رأس أبي جهل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكر اه‍ ن وقد روى الحمل إلى علي عليلم ففزع من ذلك وقال ما كان في زمن النبي اه‍ وقد روى أنه حمل إلى الناصر بن الهادي عليلم مائة رأس من قتلاء بغاش والى غيره من الأئمة فيحمل على أنهم لم يأمروا بذلك ( 12 ) وقد أمر الهادي عليلم بحمل رؤوس من البون إلى صعدة والى نجران ( * ) ووجه الجواز أنه صلى الله عليه وآله أمر يوم بدر بطلب أبي جهل وطلبه عبد الله بن مسعود بين القتلى فوجده في آخر رمق فوضع رجله على عنقه واحتز رأسه ثم أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله