إلى الامام من واجبات أو خراج أو مظالم ملتبس أهلها أو نحو ذلك ( و ) كذلك يجوز له
تضمين ( أعوانهم حتى يستوفي الحقوق ) التي عليهم مما أمره إليه سواء كانت عليهم فغلوها
منه ( 1 ) بعد المطالبة ( 2 ) أو قبضوها من غيرهم وقد اختلف الناس في التضمين فقال أهل المذهب
على ما حصله الشيخ علي خليل في مجموعه أنه لا يجوز إلا للامام ( 3 ) فقط وقال أبو مضر بل
يجوز لآحاد الناس ( 4 ) وقال ض جعفر بل يجوز ( 5 ) لأهل الولايات كافة سواء كانوا منصوبين
من جهة الامام أو من خمسة أو من باب الصلاحية ولا يجوز لغيرهم ( و ) اعلم أن الامام
وإن جاز له تضمين الظلمة فإنه ( لا ) يجوز له أن ( ينقض له ) أي لأجل التضمين ( ما وضعوه
من أموالهم في قربة ) كصلة الرحم وإطعام الجائع وكسوة العريان ( 6 ) ووقف أرض ( 7 ) أو دار
أو عمارة مسجد أو نحو ذلك فإنهم إذا فعلوا ذلك وأنفقوا فيه مالا هم يملكونه ( 8 ) لا من
أموال الله تعالى فان ذلك المال وإن كان باقيا في يد من أعطوه لم يجز للامام استرجاعه
ونقض الهبة والصدقة ونحوهما لتضمين الواهب والمصدق ولو كان ذلك مستغرقا لو صرف
شرح
يعلم أن عليهم شيئا من الواجبات مثله أو أكثر جاز أخذه على وجه التضمين لهم والاخذ بقدر ما عليهم
ورد الزائد وقيل الا الجزية فيجب ردها لمن أخذها منه لأنها تسقط بالفوت وأخذ الظالم لها غير صحيح
لا سيما مع وجود الامام فإن كان الذي أخذ منه الواجبات من غير رضاه غير معروف كان حكمها حكم
المظالم فإن كان الظالم قد صرفها في مستحقها فقد أجزته على قولنا ان ولاية المظالم إلى الظالم لا على القول
بأن أمرها إلى الامام اه ح بهران والمختار عدم الرد لأنها في مقابلة الأمان من إمام أو غيره ( 1 )
أي أخفوها ( * ) يعني إذا طلب الامام الواجبات وأمره نافذ عليهم فعلوها ثم علم الإمام ذلك فله بعد
الظفر تضمينهم ولو كانوا قد وضعوه في محله وكذا إن لم يخرجوه إلى محله سواء كان قد طلب الواجبات
أم لا فله تضمينهم وأما لو وضعوه في محله قبل مطالبة الامام فليس له التضمين لأجله أما لو لم ينفذ أمره
عليهم وطلب الامام منهم الواجبات فعلى قول السيد ح والفقيه س ليس له ذلك يعني التضمين وعلى قول
الفقيه ف له ذلك لان الطلب يقطع الخلاف ( 2 ) أو قبلها ولم يخرجوها وقرز ( * ) والاستيلاء إذ
بعد الاستيلاء تكون من بلد ولايته وقرز ( 3 ) وواليه قرز ( 4 ) ولعل المراد بالآحاد من يصلح لذلك
ويحسنه فيعرفه ويصرفه في مصارفه وإن لم يبلغ درجة الكمال اه ح فتح ( * ) وهكذا الخلاف فيمن
أراد الاخذ من أموال الظلمة تضمينا لهم عما عليهم من المظالم وأموال الله تعالى التي لا يخرجونها اه ن
( 5 ) ينظر فقد تقدم له خلاف ذلك يعني عدم اعتبار الولاية هناك واعتبارها هنا في فصل ما أمره إلى
الامام فينظر ما الفرق اه يقال ما تقدم مروي عنه وهذا مذهبه ( * ) ولو من خالص أموال الظالم ( 6 )
ولو منهم قرز ( 7 ) حيث لم يكن شئ في ذمته من المظالم فإن كان في ذمته شئ منها لم يصح وقفه لان
الوقف مع المطالبة لا يصح وهو مطالب في كل وقت والمذهب أنه يصح ولا ينقض وهو ظاهر الأزهار ( 8 ) أو