تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الشرع فهو أن يوجب العبد ( 1 ) على نفسه أمرا من الأمور بالقول فعلا ( 2 ) أو تركا ( 3 ) والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى يوفون بالنذر ( 4 ) وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من نذر نذرا سماه فعليه الوفاء به ومن لم يسم فعليه كفارة يمين والاجماع ظاهر
( فصل في شروطه ) اعلم أن شروط النذر على ثلاثة أضرب ضرب يرجع إلى الناذر وضرب يرجع إلى المال وضرب يرجع إلى الفعل ( 5 ) أما الذي يرجع إلى الناذر فأربعة قد فصلها عليه السلام بقوله ( يشرط في لزومه ( 6 ) ) أربعة الأول ( التكليف ( 7 ) فلا يصح من الصبي والمجنون ( و ) الثاني ( الاختيار حال اللفظ ( 8 ) فلا يصح نذر المكره ( 9 ) ( و ) الثالث ( استمرار الاسلام إلى الحنث ) فلو ارتد بين النذر والحنث ( 10 ) انحل النذر ( و ) الرابع
شرح
أي أوجبت لك توجيه في خدمة بيت المقدس قال في الغيث ومنه بيت عنترة الشاتمي عرضي ولم اشتمهما * والناذرين إذا لم القهما دمي * أي الموجبين اه‍ تكميل وقبله ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابن ضمضم ( 1 ) قال تعالى حاكيا فقولي اني نذرت للرحمن صوما أي أوجبت ( 2 ) لو حذف قوله فعلا أو تركا كان أولى لأنه يستدرك عليه في المال لكن يقال نذره متعلق باخراج المال وهو فعل ( 3 ) أو مالا ( 4 ) والأولى في الاحتجاج قوله تعالى وليوفوا نذورهم ( * ) واردة في أهل البيت عليهم السلام ( 5 ) وضرب يرجع إلى المصرف وهو الضرب الرابع ( 6 ) قيل ف ولا تلحقه الإجازة الا إذا كان عقدا إذ هو قربة قال عليه السلام تلحقه الإجازة إذا كان على معين كالمبيع وعلى غير معين لا تلحقه كالوقف ( 7 ) ومن نذر على نفسه قال المذاكرون لا يلزمه لان الانسان لا يجب عليه واجب لنفسه وقال الدواري يجب عليه واجب لنفسه بل النفس أبلغ ما يجب لها من الواجبات وهو قوي ( * ) ولو عبدا بمال أو صوم فيكونان في ذمته أو يؤذن له بالصوم لا بالمال اه‍ تذكرة وكذا بالصلاة والاعتكاف والوضوء والحج فيكون ذلك كله في ذمته وعليه في الأزهار في الاعتكاف بقوله فيبقى ما قد أوجب في الذمة الخ متى عتق أو اذن له سيده ولو تبرع عن سيده أو غيره بدفع المال فإن كان لآدمي صح التبرع به وإن كان لله لم يصح التبرع به ولو أذن لأنه لا يملك ولا يلزم سيده ما لزمه لو أذن له بخلاف الحج والفرق بينهما ان الحج لا يجوز فعله الا باذن سيده فان أذن له لزمه ما لزمه وها هنا يجوز للعبد من غير اذن سيده فلم يكن الاذن معتبرا فلا يلزمه شئ اه‍ كب المعنى ان الاحرام في الحج لا يجوز الا باذن والنذر يجوز له فعله من غير اذن اه‍ بيان معنى قرز ولفظه بخلاف الحر إذا أخرج عنه الغير بإذنه فإنه يجزيه لأنه يملك عند الاخراج والعبد لا يملك ما يخرج عنه فلا يجزيه اه‍ بيان بلفظه وكأنه يريد بهذا انه من الضمني ( * ) وأن يكون مسلما فلا يصح من الكافر لأنه قربة ولا قربة لكافر ( * ) ويصح من السكران ولو غير مميز في الأصح الا حيث يكون النذر عقد اه‍ ح لي لفظا وقيل ولو عقدا إذ هو انشاء ( 8 ) لا حال الحنث حيث بقي له فعل اه‍ ولفظ حاشية لا إذا حنث فيه مكرها فإنه يكون عليه إذا بقي له فعل لكنه يرجع على المكره ذكره الفقيهان س ع ( 9 ) الا ان ينويه قرز ( 10 ) وكذا بعد الحنث فيما كان لله تعالى