أصابع ( 1 ) ونحو ذلك ( فان تعذر ) اخذ المثل بأن لا يكون للجاني على عضو عضو يماثله
نحو ان يقلع أعور ذاهبة ( 2 ) عينه اليمنى عينا يمنى فان القصاص هنا متعذر لعدم تماثل العضوين
وهكذا في اليدين ونحوهما فإن لم يوجد المثل ( فالدية ) لذلك العضو ( ولا يؤخذ ( 3 ) ما تحت
الأنملة ( 4 ) بها ) فلو قطع أنملة شخص وهي طرف إصبعه والجاني ذاهب الأنملة من نظير
تلك الإصبع فليس للمجني عليه أن يأخذ بأنملته ما تحت الأنملة الذاهبة من ذلك الجاني إذ
لا مساواة بينهما ( ولا ) يؤخذ ( ذكر صحيح بعنين ( 5 ) أو خصى ) فلو قطع من العنين أو
الخصي ذكره والقاطع ذكره صحيح أي ليس بعنين ولا خصي لم يجب القصاص هنا
لعدم المساواة بين العضوين وهذا قول مالك قيل ح وهو الأقيس وقال ش بل يؤخذ
الصحيح بالعنين والخصي وهذا مبني على جواز الاقتصاص في الذكر ( 6 ) ( فان خولف )
المشروع بأن اخذ المجني عليه عضوا غير مماثل العضو المأخوذ منه نحو ان يأخذ بالأيمن أيسر
أو العكس أو يأخذ بالذكر الخصي أو العنين صحيحا كان جانيا متعديا و ( جاز الاستئناف ( 7 ) )
للقصاص بينهما فيقتص ( 8 ) الجاني في الابتداء من المقتص المخالف للمشروع في اقتصاصه ذكر
ذلك الفقيه س للمذهب * قال مولانا عليلم وهو قوي من جهة القياس إذا تعمد الفاعل ( 9 )
شرح
الجاني ( 1 ) بل يخير بين دية عضو كامل أو قطع الناقص ولا شئ قلت ولعل الوجه ان لا يلزمه غرمان
في ماله وبدنه وهو الأقرب اه كب ( 2 ) مفهومه لا لو كانت باقية فيثبت القصاص كاليد الشلاء
إذا أمن السراية وقد أشار إليه في البيان ( 3 ) ولا هي بما تحتها ( 4 ) بفتح الهمزة والميم ذكره في الصحاح
( * ) إذ القصاص هو المساواة فان قطع ما تحت الأنملة ممن قد ذهبت أنملته لم يجب القصاص في الحال حتى
تذهب أنملة الجاني فيقتص بعد ذهاب أنملته اه غيث والأقرب عدم وجوب الاقتصاص ويفرق بينه وبين
الامرأة الحامل لان الاقتصاص فيها ثابت وإنما اخر لحق الصبي وفي هذا ساقط ومن البعيد أن يعود بعد سقوطه
كمن قطع يد شلاء ثم شلت يده من بعد فإنها لا تقطع لان القصاص قد سقط قلنا لم يستويا في الشلل حال
الجناية بخلاف الأنملتين اه غيث ورياض ( 5 ) صوابه ولا يؤخذ عضو صحيح بعليل ويجوز العكس برضاء
المجني عليه كمن رضى بأخذ بعض حقه اه بحر ( 6 ) والمذهب خلافه قرز ( 7 ) وإنما لم يتساقطا في القصاص وفي حد
القذف كما يتساقطان في الأموال لان القصاص وضع للتشفي وحد القذف مشوب بحق الله ولان القصاص يتعلق
بالعين لا بالذمة بخلاف الدين اه زهور المراد حيث قذف كل واحد الآخر فلا يتساقطا ( 8 ) هكذا في
الغيث ولعل استئناف القصاص في الصورة الأولى وهي الأيدي في الصورة الأخيرة وهي الذكر لان الاستثنائي
فيها غير ممكن اه غيث ويمكن ان يقال إن المراد بالاستئناف في الصورة الأخيرة ان يؤخذ دية كاملة في
الذكر الصحيح وينقص منها بقدر الحكومة في الخصي ( 9 ) وفي الصعيتري يلزم القصاص مطلقا سواء