( و ) إذا التبس صاحب الجنابة القاتلة بالسراية فلم يعرف أي الجماعة هو سقط القود
وكان اللازم ( هو ) الأرش فقط ( فيهما ) أي في الجناية القاتلة بالسراية والجناية غير القاتلة
( مع لبس صاحبها ( 1 ) ) فإذا التبس صاحب السراية لم يلزم فيها وفى سائر الجنايات الا الأرش
فقط ( 2 ) على كل واحد منهم ولا تجب قسامة هنا ( 3 ) مع اخذ الأرش ( 4 ) من كل واحد ( 5 ) لكن
لولي الدم ان يدعى على من شاء منهما ان غلب في ظنه ( 6 ) ان القاتل ( و ) الحكم ( في )
القاتلة ( المباشرة ) وبقية الجنايات غير قاتلة ( كما مر ) من أن القود على صاحبها ان علم
وتقدمه أو التبس تقدمه ولا شئ على من سواه إلى آخر التفصيل المتقدم وآخره قوله الا
من باب الدعوى ( وبعضهم بحول ( 7 ) ) أشار بذلك إلى قول أبى مضر والسيد ح فإنهما يحولان على من
عليه الحق
( فصل ) ( و ) اعلم أن ما على ( قاتل جماعة الا القتل ( 8 ) ولا شئ عليه غيره هذا
مذهب الهادي والناصر وأبى ح وص من غير فرق بين أن يكون قتله الجماعة في حالة واحدة أو
حالات وقال ش ( 9 ) ان قتلهم في حالة واحدة ( 10 ) اقترعوا أيهم يقتله وان قتلهم في حالات قتل بالأول
وتجب للباقين الدية في ماله فلو أسقط الأول القود قتل بالثاني ( 11 ) ( و ) إذا قتل جماعة وجب عليه ان
( يحفظ نفسه حتى يجتمعوا ( 12 ) ) لأنه قد تعلق بذمته حق لورثة كل واحد ممن قتله فليس له ان
يسلمه لواحد دون آخر فعليه ان يحفظ نفسه حتى يجتمعوا فيقتصوا جميعا أو يوكلوا ( 13 ) قيل
ل ح ولو أراد أحد الأولياء قتله ولو بالقتل ( 14 ) لئن قتله له محظور ( لا قالع أعينهم ( 15 ) ) فليس
ذلك كقتله الجماعة ( فالقصاص ( 16 ) ) لازم له في عينيه ( 17 ) ( و ) يلزمه ( ديات ) الأعين
شرح
( 1 ) وعلى القول بالتحويل نصف دية ونصف أرش اه وابل ( 2 ) على كل واحد أرش كامل أرش الجناية غير
القاتلة لأنه المتيقن اه بحر قرز ولفظ ن فرع فإن كانت القاتلة قاتلة بالسراية الخ ( 3 ) فإن لم يأخذ أرشا وجبت
القسامة ان طلبت اه ن معنى قرز ( 4 ) لان في ذلك غرمين في المال وهو الأرش وفي البدن وهو القسامة اه بهران
بلفظه ( 5 ) أو من أحدهما قرز ( 6 ) لا بد من العلم ( 7 ) واختار الامام شرف الدين التحويل والامام عز
الدين وقالا له أصل في السنة وأيضا فإنه غير مضعف في عبارة الاز اه أثمار ( 8 ) سواء كان القاتل ذكرا
أو أنثى أو خنثى أو عبدا قرز ( 9 ) ورواية المنتخب ( 10 ) أو التبس ( 11 ) والعبرة بالاجتماع والترتيب بوقت
الجناية لا بوقت الموت ( 12 ) فان طلب بعضهم القود وبعضهم الدية والكل اه ن بلفظه من قوله مسألة من
قتل جماعة فليس لأحد من ورثتهم ( 13 ) مع حضورهم قرز ( 14 ) مع العلم أنه لا يستحق الا مع الاجتماع ويهدر
لأنه معتد وقيل لا فرق قرز ( 15 ) أو قاطع أيديهم أو نحو ذلك ( * ) قال سيدنا عبد القادر وسواء كان القلع في
حالة واحدة أو مرتبا ( 16 ) ويحفظ نفسه حتى يجتمعوا ( 17 ) يجتمعون على قلعها أو يوكلون وكيلا واحدا