كل واحدة منها لو انفردت ( 1 ) لم تقتل وإنما قتلت بانضمامها ( 2 ) فهذه الصور كلها حكمها واحد
فمتى استوت جنايات الجماعة في تأثيرها في الموت لزمهم القود ( ولو زاد فعل أحدهم ) مع الاستواء
في التأثير قال ابوط وإذا جرحه أحدهما مائة جراحة والآخر جراحة واحدة فسرت إلى النفس
ومات كانا في وجوب القود عليهما على سواء على أصل يحيى عليه السلام ( فان اختلفوا )
في جناياتهم فاختلافها على وجهين إما أن يكون بعضها قاتلا بالمباشرة وبعضها قاتلا بالسراية
أو يكون بعضها قاتلا وبعضها غير قاتل * اما الطرف الثاني فسيأتي وأما الطرف الأول فاعلم
أن فاعل المباشرة إذا وقع فعله قبل فعل صاحبه أو التبس هل تقدم أم تأخر وقد تعين لنا
فاعل المباشرة ( فعلى المباشر وحده ) القود ( إن علم و ) علم ( تقدمه أو التبس تقدمه )
ولا شئ على الآخر ( 3 ) ( فان علم تأخره أو ) علم ( اتحاد الوقت ( 4 ) ) الذي وقعت فيه
الجنايات ( لزمه القود و ) لزم ( الاخر ) وهو صاحب السراية ( أرش الجراحة ( 5 ) فقط )
لان القتل وقع بالمباشرة ولم يكن في حكم الميت في تلك الحال فاستحق الأرش ( فان جهل
المباشر ) من الجانيين نظرت هل المتقدم بالجناية معلوم أم لا فان علم المتقدم منهما ولم يعلم
هل هو فاعل المباشرة أم المتأخر ( لزم المتقدم ( 6 ) أرش الجراحة فقط ان علم ) لأنه المتيقن
شرح
وفي الغيث تفصيل وهو المختار وقرره كلام البيان وما سرت إلى وقت قطع الثاني اه سيدنا عبد القادر
رحمه الله ( * ) لكن إن كان وقوع جناياتهم معا فهو وفاق وإن كان مترتبا فكذا أيضا ذكره الفقيه س ومثله
في الحفيظ وقيل ف أنه يكون الضمان على الآخر لان الموت حصل بفعله كمن ضرب مريضا مدنفا ضربة
مات منها وهي لو وقعت في صحيح لما مات منها فإنه يقتل به وكمن سقط من شاهق يقتل مثله في العادة
ثم تلقاه رجل بسنان وقع عليه فقتله فإنه القاتل له والأقرب إنما ذكره في الحفيظ والتذكرة أولى لوجهين
إلى آخر ما ذكره في كب وهكذا يأتي لو أمسك رجل رجلا من الطعام والشراب يوما ثم أمسكه ثان
يوما ثم أمسكه ثالث يوما حتى مات فلعله يكون هذا على الخلاف هل يضمنون كلهم أو الأخير وحده وهكذا
يأتي لو حز رجل يد رجل إلى بعضها ثم أتى بها آخر هل تكون ديتها عليهما أو على الأخير وحده اه
كب لفظا ( 1 ) سواء وقعت جنايتهم معا أو مترتبة اه ن ( 2 ) وسواء وقعت في حالة واحدة أم مترتبة ذكره
في الحفيظ والتذكرة اه ن بلفظه ( * ) فإن كان أحدهما خطأ فالأقرب سقوط القود اه مفتي وتجب دية
واحدة قرز ( 3 ) الا على القول بالتحويل فيجب نصف أرش ونصف حكومة ( 4 ) في حالة واحدة ( 5 )
وأرش ما سرت إلى وقت المباشرة ولا شئ من بعد ذكره في كب قرز ( * ) حيث لم يجب القصاص أو وجب
وعفا عنه أو كانت خطأ اه ح لي والا وجب القصاص كقطع اليد ونحوها ( 6 ) فإن كان كثيرا فوق الدية
لم يلزم المتقدم الا قدر الدية لأنه المتيقن ( * ) يعني غير القاتلة لأنه المتيقن والأصل براءة الذمة اه وابل