تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
غيره مقامه ( 1 ) فإنه يثاب ثواب واجب لا ثواب مندوب فكيف من دخل فيه ولا غيره لكنه لو ترك قام به الغير فإنه فعل واجبا لا محالة ( 2 ) فيكف يتهيأ في ذلك ندب أو إباحة ( وشروطه ) ستة الأول ( الذكورة ) فلا يصح من الامرأة ان تولى القضاء ( 3 ) هذا مذهبنا وش وقال ابن جرير بل يصح قضاؤها مطلقا وقال أبوح يصح حكمها فيما يصح شهادتها فيه لا في الحدود ( و ) الثاني ( التكليف ) وهو البلوغ والعقل فلا يصح من الصبي والمجنون قال عليلم ولا احفظ فيه خلافا فاما إذا كان مكلفا جاز حكمه سواء كان حرا ( 4 ) أو عبدا وفي شرح الإبانة عن الفريقين لا يصح قضاء العبد ولا المدبر ولا المكاتب كما لا تجوز شهادتهم ( 5 ) ( و ) الثالث ( السلامة ( 6 ) من العمى والخرس ( 7 ) ) فلا يصح أن يكون القاضي أعمى ولا أخرس ( و ) الرابع ( الاجتهاد ) ليعرف مستند الأحكام من الكتاب ( 8 ) والسنة والاجماع والقياس
شرح
من القوام كما هو المراد به فهذا هو المراد وهو مما ثياب عليه فكان من مهمات الدين والله أعلم ( 1 ) لكن ينظر كيف مثال هذا الكلام أن يكون واجبا وقد قام غيره مقامه اه‍ مفتي يتصور ولو قد دخلوا في صلاة الجنازة جماعة فإنه قد أغنى عنه غيره وثياب ثواب واجب ( 2 ) كلام أهل المذهب في طلب القضاء وارادته قبل الدخول لا بعده فثياب ثواب واجب عينا أو كفاية ذكر معناه في شرح الأثمار ( 3 ) وأما الفتيا فتجوز قرز ( * ) والوجه لنا ما روي أن كسرى لما هلك سأل النبي صلى الله عليه وآله من خليفته على الملك فقالوا استخلف ابنته نوري فقال صلى الله عليه وآله لن يفلح قوم يلي أمرهم امرأة وهذا الخبر خرج مخرج الذم لولاية الامرأة والذم يقتضي النهي والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولأن المرأة تضعف على تدبير أمور الناس لكونها لا تخالط كثيرا منهم ولما ورد من نقصان عقلها فلم يصح قضاؤها اه‍ ديباج بلفظه ولقوله صلى الله عليه وآله أخروهن والقضاء تقديم اه‍ كب قوله أفلح بمعنى ظفر يقال أفلح الرجل إذا ظفر وأصاب خيرا اه‍ ترجمان واما الوصية فخارجة بالاجماع فتصح الوصية إليها اه‍ زهور معنى ( 4 ) حيث أذن له سيده أو عينه الامام وقيل ولو غير مأذون لعله حيث وجب عليه الدخول في القضاء لقوله ولا تمنع الزوجة والعبد من واجب واما مع عدم الوجوب فينظر ( * ) ويتعين عليه إذا عينه الامام ويلزم السيدة الأجرة الا حيث يجوز له الاستعانة ويكون إليه ما إلى الحاكم من تزويج من لا ولي لها وإقامة الحدود غير ذلك ( 5 ) عندهم ( 6 ) والآفات المنفرة كالجذام والبرص المفضعين لا العور والصرع وتغير اللسان وثقل السمع فلا تمنع وكذا السهو القليل لا الكثير فيمنع ذكره في البحر اه‍ ن بلفظه ( * ) وظاهر الكتاب أنه لا يعتبر فيه سلامة الأطراف بخلاف الامام اه‍ ح لي ( 7 ) والصمم اه‍ ح لي ( 8 ) روى عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليلم أنه قال القضاء ما في الكتاب ثم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اجماع الصالحين من العلماء فإن لم يوجد في كتاب الله ولا في السنة ولا فيما اجمع عليه الصالحون اجتهد الامام في ذلك احتياطا ولا يألوا جهدا واعتبر الأمور وقاس الأشياء بعضها ببعض فان تبين الحق أمضاه
شرح الأزهار — صفحة 310 | الإمام أحمد المرتضى