تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فذلك اجماع ( 1 ) قال الامام ى الا ان يكره على قتل المرتد والزاني المحصن من غير اذن الامام فإنه يجوز وأما قتل غير الآدمي من المحترمات كالخيل والبغال فظاهر كلام الأزهار انه يجوز بالاكراه لأنه قال وإيلام الآدمي فدل على أن غير الآدمي ( 2 ) بخلافه واما سب ( 3 ) الآدمي فقال في الروضة وشرح الأصول لا يجوز بالاكراه وهو الذي في الأزهار واختاره الامام ي وذكر في شرح الإبانة ان الاكراه يبيح السب ( 4 ) وهو قول قاضي القضاة والحنفية ( لكن ) إذا كان المحظور الذي ارتكبه هو اتلاف مال الغير وجب عليه ان ( يضمن ) قدر ( المال ) وينوى ذلك عند الاستهلاك وهذا مبنى على أنه تبيحه ( 5 ) الضرورة وهو قول م بالله وصحح للمذهب وقال أبوط لا يبيحه الاكراه قال في ( 6 ) الروضة وذكر ابوط في موضع إن من أضطر إلى مال الغير فأكل ما يسد رمقه فلا ضمان عليه وهكذا عن قاضي القضاة فيلزم مثله في الاكراه ( ويتأول ( 7 ) كلمة الكفر ) إذا أكرهه عليها عند أن يتكلم بها نحو أن يضمر قلتم أن لله ثانيا أو أكرهتموني على ذلك أو نحو ذلك من الاضمارات فلو لم يتأول هل يكفر أم لا فيه خلاف ( 8 ) ( وما لم يبق له فيه فعل ( 9 ) فكلا فعل ) فلا يلزمه إثم ولا ضمان
شرح
وطئ الزوجة حائضا أو الأمة أو المستبرأة أو في الدبر اه‍ ح لي لفظا ( * ) حيا لا ميتا قرز ( * ) المحترم ( * ) واما ايلام نفسه وسبها فيجوز إذ قد جازا كل بضعة منه عند الضرورة ( 10 ) قوله في الصفح الأول وسبه ينظر لو سب الملائكة الظاهر أنه أبلغ من سب الآدمي لأنه كسب الأنبياء لمكان العصمة ان لم يرد على ذلك دليل اه‍ مي وظاهر الأزهار الجواز ( 1 ) خلاف البلخي في الايلام ( 2 ) لان هذا المختصر يؤخذ بمفهوماته لأنه قد جعلها كالمنطوق وقد ذكر ابن الحاجب ان الكتب المصنفات يؤخذ بمفهوماتها لان المصنفين يقصدون ذلك ذكر معناه في شرح المفصل معناه وان لم يؤخذ بالمفهوم في الكتاب العزيز والسنة اه‍ غيث بلفظه ( 3 ) بما لا يستحقه وكذا قذفه قرز ( * ) حيا أو ميتا وقد أجاز أهل المذهب أكله بعد موته للضرورة ولم يجيزوا سبه بعد موته للاكراه فينظر في الفرق يقال في سبه نقص وهتك عرض لا في أكله اه‍ مي ( 4 ) قياسا على كلمة الكفر وعلى اتلاف مال الغير قلنا الفرق بين سب الآدمي واخذ ماله أن له شبهة في ماله وليس له شبهة في سبه والفرق بين النطق بكلمة الكفر وسب الآدمي ان الآدمي يتضرر والله سبحانه لا يتضرر بذلك اه‍ ح بهران ومثله في الرياض ( 5 ) لعله تلفه أو تلف عضو منه ( 6 ) لابن سليمان ( 7 ) وجوبا وكذا يتأول الكذب اه‍ ن ( * ) ويؤخذ من هذا أن من تكلم بكلمة الكفر كفر ما لم يخرج مخرج اليمين ( * ) وكذا الفعل نحو أن يكرهه على السجود للصنم فيتأول كون سجوده لله تعالى ( * ) فرع قال قاضي القضاة والصبر على القتل عند الاكراه على كلمة الكفر يكون أفضل ونحو ذلك مما فيه اعزاز للدين لا على أكل الميتة وشرب الخمر ونحوه فيجب عند الاكراه عليه بالقتل ويأثم إن لم يفعل قيل ف إلا أن يكون ممن يقتدى به جاز له تركه وعلى قوم م بالله يجوز له مطلقا اه‍ ن ( 8 ) لا يكفر وهو ظاهر الآية بل يأثم مع الامكان ( 9 ) ويجب عليه الغسل حيث أكره على الزنى
شرح الأزهار — صفحة 306 | الإمام أحمد المرتضى