العقد فكذلك ولاية حقوقه فإذا مات أو انعزل لم تعلق به ( 1 ) لزوال الوجه الذي لأجله
تعلقت به وهي الولاية ( 2 )
( فصل ) في حكم مخالفة الوكيل للموكل المطلق والمقيد
( و ) هو انه ( ينقلب فضوليا ( 3 ) بمخالفة ( 4 ) المعتاد في الاطلاق ) مثال ذلك أن يأمره بشراء شئ
أو بيعه ولا يقيد الثمن بقيد فيشتري أو يبيع بغبن ( 5 ) غير معتاد مثله أو يبيع بنقد لم
تجر به عادة أو يبيع بنسية ولم يأمره بها ولا ظهرت له أمارة على ذلك نحو أن يقول بعه
من ثقة قيل س ولا جرى عرف بالنسية ( 6 ) في مثلها وقال م بالله يجوز البيع بالنسية ( و ) كذا
لو خالف الوكيل ( ما عين ) له الموكل وهو ( مما يتعين ) فان وكالته تبطل ويصير فضوليا ( 7 )
وسواء كان ما عينه معتادا أم غير معتاد مثال ذلك أن يقول بعه بتسعة فيبيع بثمانية أو نحو ذلك ( 8 )
قوله مما يتعين احتراز من أن يعين شيئا لا يتعين وذلك نحو أن يقول بع هذا الثوب من زيد
بدراهم معينة أو اشتره بهذه الدراهم فباع أو اشترى بغير تلك الدارهم من جنسها فإنه يصح لأنها
لا تعين ( 9 ) ولو عينت ( 10 ) الا ان ينهاه عن الشراء ( 11 ) بغيرها كان مخالفا وعند م انها تعين إذا عينت
فيكون مخالفا إذا اشترى بغيرها وسواء كان المخالف فيه ( عقدا أو قدرا أو أجلا ( 12 ) أو جنسا
شرح
بهما تعلق ضمان لان ذلك يؤدي إلى أن يكونا خصمين فيما يتولياه وإذا أخرجا عن الولاية لم يطالبا بشئ اه كب
ويعود الحقوق إليه ان عادت ولايته قرز ( 1 ) فائدته لم يضمن ( 2 ) بخلاف الوكيل فإنها تعلق به ملك
فيطالب بها وان انعزل وانتقل إلى ورثته من بعده اه غيث ( 3 ) ولا ينعزل ويبقى موقوفا ولفظ البيان
في المضاربة ولعل الوكيل لا يكون كذلك إذا تعدى فيما وكل فيه أنها لا تبطل وكالته اه بلفظة ( 4 ) وأما الوصي
والولي والمضارب فلهم البيع لما رأوا صلاحا اه ن بلفظه ( 5 ) مسألة من اشترى ثوبا من وكيل بغبن
كثير ثم قطعه قميصا ولم يجز الموكل البيع فله تضمين من شاء من الوكيل أو المشتري والضمان هو أرش
النقصان عند م بالله وعند الهدوية يخير بين أخذه بغير أرش أو تركه وأخذ قيمته وقرار الضمان على الوكيل
ان جهل المشتري وان علم فعليه ويعتبر في علمه ان يعلم بان البائع وكيل لغيره فقط على الأصح اه ن بلفظه
حيث غيره إلى غرض قرز والا فله أرش اليسير ويخير في الكثير ( 6 ) كالخيل فإنه لم يجر عرف بالنسية ( * )
والعبرة بعرف الموكل وان لم يكن له عرف فبعرف البلد وميلها اه كب قرز ( 7 ) ويكون العقد موقوفا
قرز ( 8 ) نحو أن يعين وقتا أو شخصا أو سوقا فباع في ادنا من ذلك السوق في الاستثمان لم يصح اه ن ( 9 )
ان قلت من أصول الهدوية أن الدراهم والدنانير تتعين في مواضع منها الوكالة قلنا المراد بتعينها في الوكالة
انه ليس للوكيل الانتفاع والتصرف فيها لنفسه قبل الشراء وانها لو تلفت قبل شرائه لها انعزل عن الوكالة
ولم يكن له الشراء بغيرها لا غير ذلك ذكره الدواري اه تكميل ( 10 ) الا أن يكون له غرض بتعينها كأن
يكون من جهة حلال فإنها تعين اه عامر ( 11 ) أو قرينة ( 12 ) وليس له شرط الخيار للمشتري الا باذن خاص