- : في اللغة : المساواة والمماثلة مطلقا .
يقال : فلان كفء لفلان أي مساو له ومماثله .
- في اصطلاح الفقهاء : أي المطلوبة في الزواج ، يراد بها مساواة خاصة . وهي المساواة أو المقاربة بين الزوجين في أمور مخصوصة بحيث لو اختلفت كانت الحياة الزوجية غير مستقرة لما يلحق الزوجة وأولياءها من التعيير والأذى ، ولقد اختلف فقهاء المسلمين في جعلها شرطا في الزواج ، كما أن الشارطين لها اختلفوا فيما تعتبر فيه الكفاءة ، والسبب في ذلك أن القرآن لم يعرض لهذا الأمر ، بل جاء فيه
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[ الحجرات : 13 ] ، والسنة جاءت موافقة له في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى » .
- في النكاح شرعا : مساواة الرجل للمرأة في الأمور الآتية :
الإسلام ، والنسب ، والتقوى ، والحرية ، والمال ، والحرفة . [ القهستاني ] .
* الكفاءة في الزواج :
- عند الحنفية : في الجواب عن الأمر الأول : أن الكفاءة هي مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة ، وهي : النسب ، والإسلام ، والحرفة ، والحرية ، والديانة ، والمال .
ويعرف الأدنى نسبا بأن لا يكون من جنسها أو من قبيلتها ، وذلك لأن الناس صنفان : عجم ، وعرب ، والعرب قسمان : قرشي ، وغير قرشي ، فإن كان الزوج قرشيا وهي قرشية صح نسبا ولو اختلفوا في القبائل بأن كانت هاشمية ، وهو نوفلي مثلا . وإن كانت عربية من غير قريش فإن كل عربي يكون كفءا لها من أي قبيلة كانت ولو باهليا .
- المالكية : الكفاءة في النكاح المماثلة في أمرين :
أحدهما : التدين بأن يكون مسلما غير فاسق .
ثانيهما : السلامة من العيوب التي توجب للمرأة الخيار في الزوج ، كالبرص ، والجنون ، والجذام ، والثاني ، حق المرأة لا الولي .
أما الكفاءة في المال ، والحرية ، والنسب ، والحرفة فهي معتبرة عندهم ، فإذا تزوج الدنيء - كالمسلماني - شريفة فإنه يصح ، وإذا تزوج الحمار أو الزبال ، شريفة أو ذات جاه فإنه يصح ، وهل العبد كفء للحرة ؟ قولان مرجحان ، وبعضهم يفصل فيقول : إن كان الرقيق أبيض يكون كفءا ، وإن كان أسود فلا لأنه يعتير به .
- عند الشافعية : الكفاءة أمر يوجب عدمه عارا . وضابطها مساواة للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح ، فإن المساواة فيها لا توجب أن يكون كل منهما كفءا لصاحبه فإن كان كل منهما أبرص ، أو مجذوما كان لكل منهما حق طلب الفسخ ، ولا يقال : إنهما متساويان في العيب ، لأن الإنسان يكره من غيره ما لا يكره من نفسه .
- عند الحنابلة : الكفاءة هي المساواة في خمسة أمور :
الأول : الديانة ، فلا يكون الفاجر الفاسق كفءا للصالحة العدل العفيفة ، لأنه مردود الشهادة والرواية ، وذلك نقص في إنسانيته .
الثاني : الصناعة ، فلا يكون صاحب الصناعة الدنيئة كفءا لبنت صاحب الصناعة الشريفة ،