[ 11 - 12 ] الحرام والمكروه :
الحرام : ضد الواجب ، وهو ما توعد اللّه على فعله بالعقاب .
أو هو : ما يثاب على تركه ، ويعاقب على فعله .
والمكروه : ضد المستحب ، وهو ما كان في تركه ثواب ولم يكن في فعله عقاب ، وسماه ابن رشد في ( المقدمات ) : المتشابه « 16 » ، أي المرتبة بين الحلال وبين الحرام .
أو : هو ما طلب الشارع تركه طلبا غير جازم ، بحيث يثاب على تركه امتثالا ، ولا يعاقب على فعله .
[ 13 - 14 ] الباطل والفاسد :
في اللغة : الباطل نقيض الحق ، والجمع أباطيل ( على غير قياس ) ، أمّا الفاسد فهو نقيض الصالح ، ومنه : المفسدة خلاف المصلحة « 17 » .
والباطل والفاسد في الاصطلاح اسمان لمسمّى واحد ، فهما مترادفان ، وكلاهما يقابل معنى الصحة .
وللبطلان - أو الفساد - معنيان :
أحدهما : عدم ترتب آثار العمل عليه في الدنيا ، كما نقول في :
* العبادات : إنها غير مجزئة ، ولا مبرئة للذمة ، ولا مسقطة للقضاء ، أي : باطلة ، حيث وقعت مخالفة لما قصده الشارع ، سواء رجعت المخالفة إلى نفس العبادة ( كالصلاة من غير نية ) أو رجعت إلى وصف خارجي عنها ( كالصلاة في الدار المغصوبة ) .
* وفي العادات : نقول : إنها باطلة ، بمعنى عدم حصول فوائدها الشرعية ، كحصول الأملاك ، واستباحة الفروج .
والآخر : عدم ترتب آثار العمل عليه في الآخرة ، وهو الثواب ، ويتصور ذلك في العبادات والعادات :
هامش
( 16 ) المقدمات الممهدات ج 1 / 3 .
( 17 ) لسان العرب ج 1 / 302 وج 5 / 3412 .