وهو ضد الحرام « 12 » .
والمباح في الاصطلاح : ما لم يكن في فعله ثواب ولا في تركه عقاب .
نحو ( القيام والجلوس ، والحركة والسكون ، والاستمتاع بالمباحات من المطعم والملبس والمركب وما أشبه ذلك ) « 13 » .
أما الجواز فقد استخدمه فقهاء المالكية في معان - منها « 14 » .
أ - المستوى الطرفين - كقولهم في باب الصيام : ( وتجوز المضمضة للعطش ) .
ب - خلاف الأولى - كقولهم في ذات الباب : ( ويجوز له الإصباح بالجنابة ) .
ج - ما قابل المحرّم - كقولهم كذلك : ( ويجوز للصائم السواك في جميع نهاره ) ، يقول الشيخ الصفتى في حاشيته في التدليل على ذلك : لأن السواك يتأكد ندبه بوقت صلاة ووضوء .
د - المأذون فيه .
ه - هذا وقد يعبّر عن الجواز بقولهم ( لا بأس ) : كقول الإمام مالك في ( باب الخلع ) : ( لا بأس بأن تفتدى المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها ) « 15 » ، فلا بأس : تعنى الإباحة أيضا .
وعلى ذلك إذا أطلق المباح انصرف إلى الجواز الذي هو مستوى الطرفين ، أو المأذون فيه حيث لا يتعلق بفعله مدح ولا بتركه ذم ، وهو معنى ( لا بأس ) أيضا .
أما استخدام الجواز في المعنيين الثاني والثالث فيفهم من سياق الكلام ومقتضى الأحكام .
هامش
( 12 ) انظر : لسان العرب ج 1 / 724 إلى 726 ( جوز ) و 384 ( بوح ) وج 2 / 974 و 975 ( حلل ) .
( 13 ) المقدمات الممهدات ج 1 ص 3 .
( 14 ) انظر : حاشية الصفتى ص 343 و 344 .
( 15 ) تنوير الحوالك على موطأ الإمام مالك ج 2 / 88 وانظر : مواهب الجليل للحطاب ج 1 ص 41 .