مع رده إلى ذلك الأصل .
فإذا كان ذلك بجميع أوصاف العلة أثّر في الدليل ومنع الاستدلال .
مثل أن يستدل المالكي على أن الخيار في البيع موروث بأن الموت معنى يزيل التكليف ، فوجب أن لا يبطل الخيار كالجنون والاغماء .
فيقول الحنفي : أقلب العلة فأقول أن الموت معنى يزيل التكليف ، فلم ينتقل « 1 » الخيار إلى الوارث كالاغماء والجنون .
فمثل هذا القلب إذا سلم بطل الدليل .
وقد يكون ببعض أوصاف العلة فتكون من باب المعارضة . مثال ذلك أن يستدل المالكي على صحة ضم الذهب والفضة في الزكاة بأنهما مالان زكاتهما ربع العشر لكل حال ، فوجب ضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة كالدراهم الصحاح والمكسورة .
فيقول الشافعي : أنا أقلب هذه العلة ، فأقول : انهما مالان زكاتهما ربع العشر لكل حال ، فلم يصم أحدهما إلى الآخر بالقيمة كالدراهم « 2 » الصحاح والمكسورة .
فهذا النوع من القلب معارضة ، لأن أكثر هذه الأوصاف لا يحتاج القالب إليها . لأنه لو قال مالان فقط لم ينتقض بشيء . واللّه أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) في الأصل : ينقل .
( 2 ) في الأصل : كالدرهم .