المعارضة :
مقابلة الخصم للمستدل بمثل دليله أو بما هو أقوى منه .
ومعنى ذلك ان يستدل المستدل بدليل ، فيسلم السائل صحته ويعارضه بدليل مثله أو أقوى منه ولو عارضه بدليل أضعف من دليله لكان معارضا من جهة اللغة ، لكنها ليست المعارضة التي يريدها أهل الجدل ، ويتعلق بها مقاومة الخصم للمستدل أن يقول إني آثرت هذا الدليل لكونه أقوى مما تعلقت به .
وأما إذا عارضه بمثل دليله أو بما هو أقوى منه ، فلا حجة للمستدل ، لأن للسائل أن يقول له إذا تساوى الدليلان فلم تعلّقت بالدليل الذي استدللت به دون ما يخالفه من الدليل الذي عارضتك به ، ويلزم المستدل ترجيح دليله على دليل السائل ، وإلا كان منقطعا .
الترجيح :
بيان مزية أحد الدليلين على الآخر .
ومعنى ذلك أن يستدل المستدل بدليل فيعارضه السائل بمثل دليله ، فيلزم المستدل أن يرجح دليله على ما عارضه به المستدل ليصح تعلقه به .
ومعنى الترجيح أن يتبين « 1 » له في علته مزية في وجه من الوجوه يقتضي التعلق بها دون دليل المعارضة . وقد بيّنا وجوه ذلك في نفس الكتاب .
الانقطاع :
عجز أحد المتناظرين عن تصحيح قوله .
هامش
( 1 ) في الأصل : تبين .