مثل قوله تعالى في آية الظهار
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا )
« 1 » فكذلك العتق في الظهار بلفظ الرقبة ، والرقبة واقعة على صفات متغايرة من كفر وإيمان وذكورة وأنوثة وصغر وكبر وتمام ونقصان ، ولم يقيدها بصفة تتميز بها مما يخالفها ، فهذا الذي يسميه أهل الجدل المطلق .
والمقيد :
هو اللفظ الواقع على صفات قد قيّد ببعضها .
ومعنى ذلك أن يكون اللفظ الوارد يتناول المذكور الموجود على صفات متغايرة ويقيد ببعضها ، فيتميز بذلك مما يخالفه في تلك الصفة .
وذلك مثل قوله تعالى في كفارة القتل
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ )
« 2 » فاسم الرقبة واقع على المؤمنة والكافرة ، فلما قيده ههنا بالإيمان كان مقيدا من هذا الوجه ، وان كان مطلقا في غير ذلك من الصفات .
والتأويل :
صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله .
ومعنى ذلك أن يكون الكلام يحتمل معنيين فزائدا الا أن أحدهما أظهر في ذلك اللفظ إما لوضع أو استعمال أو عرف . فإذا ورد وجب حمله على ظاهره الا أن يرد دليل يصرفه عن ذلك الظاهر إلى بعض ما يحتمله . ويسمي أهل الجدل ذلك الصرف تأويلا .
وذلك [ ك ] « 3 » قوله تعالى
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ
هامش
( 1 ) 3 من المجادلة .
( 2 ) الآية 92 من النساء .
( 3 ) زيادة على الأصل يقتضيها السياق .