على وجه التفصيل والإيضاح ، وبلغ من ذلك مبلغا يفهم المراد به من لفظه كان مفسرا . وما كان هذا حكمه ، لم يفتقر في بيانه إلى غيره واللّه أعلم .
والمحكم :
يستعمل في المفسر ؛ ويستعمل في الذي لم ينسخ .
فإذا استعملناه في المفسر ، فقد تقدم معناه ، ويكون وصفنا له حينئذ بأنه محكم انه قد أحكم تفسيره وإيضاحه ووضعه ونظمه على ما قصد به من الإيضاح .
وإذا قلنا أن معناه الذي لم ينسخ ، فان معناه الممنوع من النسخ .
وقد قال مجاهد في قوله تعالى
( الر ، كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ )
« 1 » ان معنى ذلك منعت من النسخ . وقد قيل إنه مأخوذ من حكمة اللجام التي تمنع الفرس من الجماح .
والمتشابه :
هو المشكل الذي يحتاج في فهم المراد به إلى تفكر وتأمل .
ومعنى وصفنا له بأنه متشابه أن يحتمل معاني مختلفة يتشابه تعلقها باللفظ . ولذلك احتاج تمييز المراد منها باللفظ إلى فكر وتأمل يتميز به المراد من غيره .
والمطلق :
هو اللفظ الواقع على صفات لم يقيد ببعضها .
ومعنى ذلك ان يرد اللفظ يتناول مذكورا يصح وجوده على صفات متغايرة مختلفة ، ولا يقيد بشيء منها .
هامش
( 1 ) الآية 1 من هود .