باب التيمّم
المناسبة بين البابين : أن الأول أصل والثاني خلف ولهذا أخّره ، وهو في اللغة : القصد على الإطلاق .
وفي الشرع : القصد إلى الصعيد « 1 » لإزالة الحدث ، وفي الدرر : وشرعا :
استعمال الصعيد بقصد التطهير « 2 » « 1 » .
وفي الصحاح : يمّمته : قصدته ، وتيمّمته : تقصّدته ، وتيمّمت الصعيد للصلاة ، وأصله التعمّد والتّوخي « 3 » من قولك : تيمّمتك وتأمّمتك « 4 » .
* قال ابن السكيت « 5 » : قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 6 » ، أي :
اقصدوا الصعيد ، ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب .
( 2 ) انظر : الدرر 1 / 28 .
( 3 ) في د : والتعرض .
( 4 ) انظر : الصحاح 5 / 2064 ، وارجع إلى الطلبة ص ( 9 ) ، والتعريفات ص ( 49 ) ، وشرح الحدود ص ( 42 ) ، والمطلع ص ( 32 ) .
( 5 ) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيت ، أخذ عن الفرّاء وأبي عمرو الشيباني والأصمعي ، اشتهر بمصنفاته ، ومن أشهرها : كتاب إصلاح المنطق ، وكان مؤدّبا لأولاد المتوكل ، ولكنه اختلف معه لما كان يظهره من مودّة لآل علي ، فأمر المتوكل بضربه وحمل من عنده مقتولا سنة ( 244 ) وقيل غير ذلك . راجع : وفيات الأعيان 2 / 408 ، وتاريخ الأدب العربي 2 / 205 ، وشذرات الذهب 2 / 106 .
( 6 ) جزء من الآية ( 43 ) من سورة النساء ، وجزء من الآية السادسة من سورة المائدة .