هذا وإن كانت مادته الرئيسية في المصطلحات ، بيد أنه اشتمل على جملة من الفوائد واللطائف والتنبيهات ، مما يجعل الاسم مطابقا للمسمى ، فهو بحق « أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء » .
موارده :
إن المتأمل في كتابات العلماء المتأخرين يجد أسلوب النقل هو الغالب على مؤلفاتهم ومصنّفاتهم ، بل يعتبر الطابع المميز لها .
وإن الشيخ القونوي لهو واحد من أولئك العلماء المتأخرين ، لذا فإننا نجد مؤلفه هذا قد اشتمل على نقول كثيرة من مؤلفات نفيسة مشهورة كانت موارد أفكاره ومصادر كتابه وهي متنوعة في مادتها ومهمة في بابها .
فقد انتقى كتابه هذا من نخبة من الكتب الفقهية المشهورة ، والمعتبرة عند الفقهاء بعامّة ، وعند فقهاء الحنفية بخاصة ، ومجموعة أخرى من الكتب اللغوية التي تعتبر من أمّهات هذا الفن والكتب المبرزة فيه . كما اعتمد على جملة من الكتب التفسيرية والحديثية التي زيّن بها مؤلفه وحلّى بها مصنفه .
وهذه الموارد المتعددة المتنوعة في مؤلّف الشيخ القونوي إنما تدل على سعة اطّلاعه ووسعة باعه في العلوم الشرعية واللغوية ، ومعرفة جيدة متمكّنة بمصادر الانتقاء وموارد الاستقاء .
وبما أني عرفت بذكر الكتب التي رجع إليها عند ذكرها أول مرة ، فلا أراني بحاجة إلى إعادة التعريف بها وبمؤلفها مرة أخرى ، ولكن سأكتفي بذكرها وذكر مؤلفها سردا وسأبدأ بذكر الكتب الفقهية والفتاوى أولا لأن النقل منها هو الصفة الغالبة على الكتاب ، ثم الكتب اللغوية لأنها تليها في كثرة النقل عنها ، ثم التفسيرية والحديثية .