تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
اقتداء بقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . *
وبالسنّة لقوله عليه السلام « بني الإسلام على خمس » الحديث . وقيل : قدّم الصلاة لأنها تجب على جميع البالغين العاقلين بخلاف الزكاة » . 2 - عندما انتهى من كتاب الحج أعقبه بكتاب النكاح فقال : « لا بدّ له من المال كما أن الحج لا يجب إلا على من له المال فتناسبا » . 3 - عند فراغه من كتاب الآبق وذكره لكتاب المفقود قال : « تناسب الكتابين من حيث إن كلّا منهما غائب لم يدر أثره » . 4 - بعد انتهائه من كتاب الشركة وابتدائه بكتاب الوقف قال : « تناسب الكتابين من حيث إن المقصود من كلّ منهما الانتفاع ، لكن الانتفاع بالأول في الدنيا والانتفاع بالثاني في الآخرة . ولذا ذكره بعد الشركة » ، وهكذا ديدنه في جميع الأبواب . وهذا الأسلوب وإن كان مألوفا عند بعض الباحثين ومعمولا به عند قلّة من المؤلفين في المطوّلات والحواشي بخاصة ، فإيراده في هذا المختصر شيء ظريف ، فإن فيه تنبيها للطالبين وإثارة ذكاء الدّارسين . على أن ترتيب الأبواب الفقهية لم يكن جزافا ، ولا من الأمور العفوية ، بل إنه مبني على دراسة ورويّة وحكم علمية ورفعة ذوق من الجهة الفنية التأليفية . كما دعم المصطلحات التي أوردها في مؤلفه بجملة من الشواهد القرآنية والنبوية . وما أورده من الشواهد النبوية ، فإن معظمها من الأحاديث الصحيحة المشهورة ، وقلّما أن يستشهد بالضعيفة منها . ولا شك أن هذا المسلك ليضفي على مؤلّفه الطابع العلمي الشرعي الرصين ، ويكسب مصطلحاته التي أوردها في مصنفه القوة واليقين .