كتاب الجنايات
هي جمع جناية ، وهي : ما يجنى « 1 » من الشر : أي يحدث ويكسب « 2 » .
وهي « 3 » في الأصل : مصدر جنى عليه شرّا جناية ، وهو عام في كل ما يقبح ويسوء وقد خصّ بما يحرم من الفعل « 4 » .
ولكن في ألسنة الفقهاء يراد بالجناية : القصاص في النفوس والأطراف « 5 » .
وإنما جمعها باعتبار أنواعها رعاية للتناسب بين اللقب والملقب .
ثم المناسبة بين الكتابين : أن الرهن شرع لإحياء الدّين وصيانة عن الهلاك .
فكذا الجناية حكمها شرع لصيانة النفوس وإحيائها ، كما قال تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
« 6 » الآية . إلا أن الرهن وسببه مشروعان ، والجناية حكمها مشروع ، فقدّم الرهن عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) في ب ، ج : ما يجنيه .
( 2 ) في ب ، ج : يحدثه ويكسبه .
( 3 ) في أ ، د : وهو .
( 4 ) يرجع إلى الصحاح 6 / 2305 ، والمغرب 1 / 166 ، والقاموس المحيط 4 / 315 ، والمصباح المنير 1 / 176 .
( 5 ) يرجع إلى الطلبة ص ( 163 ) ، والتعريفات ص ( 54 ) ، والمطلع ص ( 356 ) .
( 6 ) ( 179 ) من سورة البقرة ، والآية كاملة :وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ .( 7 ) يرجع في تفصيل أحكام الجنايات إلى شرح فتح القدير مع الكفاية 9 / 137 وما بعدها ، وتبيين الحقائق 6 / 97 ، وحاشية ابن عابدين 6 / 527 ، والكافي 2 / 1094 وما بعدها ، -