كتاب الذّبائح
المناسبة بين الكتابين : أن المزارعة إتلاف موجود في الحال ، وهو تبذير البذر ليحصل النفع في المال . إلا أن الأول سبب لحصول أقوات الناس والبهائم ، وهذه سبب لحصول غذاء بعض الحيوانات . وكذا المساقاة لتحصيل الثمرات ، كما أن الذبائح « 1 » لتحصيل اللحم « 1 » .
ثم الذبائح جمع ذبيحة وهي اسم ما يذبح كالذّبح « 2 » .
وقوله : « إذا ذبحتم فأحسنوا الذبيحة » « 3 » خطأ ، وإنما الصواب الذّبحة ، لأن المراد الحالة والهيئة .
والذّبح :
قطع الأوداج ، وهي : جمع الودج ، وهو : عرق في العنق ، وهما : ودجان .
وقيل : قطع الحلقوم وهو الحلق ، وهو منفذ النفس من باطن ، وهو أظهر وأسلم . كذا في المغرب « 4 » .
وفي الصحاح : والذّبح مصدر ذبحت الشّاة ، والذّبح بالكسر : ما يذبح .
قال اللّه تعالى :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : د .
( 2 ) ساقطة من : ج .
( 3 ) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة . يرجع إلى صحيح مسلم 3 / 1548 كتاب الذبائح ، وسنن أبي داود 3 / 100 كتاب الذبائح ، وسنن النسائي 7 / 200 كتاب الذبائح ، وسنن ابن ماجة 2 / 1058 كتاب الذبائح .
( 4 ) انظر : المغرب 1 / 303 .
( 5 ) ( 107 ) من سورة الصّافّات .