كتاب المزارعة
المناسبة بين الكتابين : أن المزارعة شرعت لتحصيل منفعة الملك وهي النماء ، كما أن القسمة شرعت لذلك ، إلا أن القسمة أعمّ لأنها تجري في العقار وغيره .
والمزارعة تختصّ بالأراضي ، فلذا أخّرها عن القسمة .
« 1 » ثم هي مفاعلة من الزرع وهو : الإنبات لغة « 2 » « 1 » ، « 3 » يقال : زرعه اللّه :
أي أنبته وأنماه .
ومنه قوله تعالى :
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
« 4 » ، والمفاعلة تجري بين اثنين غالبا كالمضاربة « 3 » .
والزّرع أيضا :
طرح البذر ، والمزرع في الأصل : واحد الزروع ، وموضعه : مزرعة ومزروع . كذا في الصحاح « 5 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : د .
( 2 ) هذا في اللغة . أما في الشرع فهي « عقد على الزرع ببعض الخارج » ، وأركانها أربعة : أرض ، وبذر ، وعمل ، وبقر . ولا تصحّ عند الإمام أبي حنيفة رحمة اللّه مطلقا ، وبه قال مالك والشافعي على تفصيل في ذلك يطلب من مواضعه . وأجازها أبو يوسف ومحمد ، والفتوى في مذهب الحنفية على رأيهما . وإلى الجواز ذهب الإمام أحمد . يرجع في تفصيل المزارعة وتوضيح أحكامها إلى المبسوط 23 / 17 ، ودرر الحكام 2 / 324 ، وحاشية ابن عابدين 6 / 274 ، والكافي 2 / 762 ، ومغني المحتاج 2 / 323 وما بعدها ، والمغني 5 / 309 ، والإشراف 2 / 48 .
( 3 ) ساقط من : ب ، ج .
( 4 ) ( 64 ) من سورة الواقعة .
( 5 ) انظر : الصحاح 3 / 1224 .