وعن علي [ بن عيسى ] « 1 » : الغنيمة : أعمّ من النفل ، والفيء : أعم من الغنيمة لأنه اسم لكل ما صار للمسلمين من أموال أهل الشرك « 2 » .
* قال أبو بكر الرازي « 3 » رحمه اللّه : والغنيمة فيء والجزية فيء ومال أهل الصلح فيء والخراج فيء ، لأن ذلك كله مما أفاء اللّه على المسلمين . وعند الفقهاء رحمهم اللّه : كل ما يحلّ أخذه من أموالهم « 4 » فهو فيء . كذا في المغرب « 5 » .
الجزية
نوعان : جزية وضعت بالصلح والتراضي ، فتعدد بحسب ما يقع عليه الاتفاق ، وجزية يضعها الإمام إذا غلب عليهم . كذا في الدرر « 6 » .
وجزى : بمعنى قضى فهو بغير همزة ، ومنه : « لا تجزي عن أحد بعدك » « 7 » :
هامش
( 1 ) في أ ، د : « رضي الله عنه » . والصحيح ما أثبتناه على ما ذكره صاحب المغرب ، فانظره 2 / 115 ، وعلي بن عيسى :
هو أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي المتكلم أحد الأئمة المشاهير ، جمع بين علم الكلام والعربية ، ولد سنة ( 296 ) ه ، وتوفي سنة ( 384 ) ه . راجع : وفيات الأعيان 1 / 418 ، وتاريخ الأدب العربي 2 / 189 ، وشذرات الذهب 3 / 109 .
( 2 ) يرجع إلى أحكام النفل في شرح فتح القدير 5 / 510 ، وحاشية ابن عابدين 4 / 152 ، والكافي 1 / 476 ، والمغني 9 / 226 .
( 3 ) « هو الإمام أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص » كان إمام الحنفية في عصره .
والجصاص نسبة إلى العمل بالجص . كان عظيم الشأن متحليا بالزهد والورع ، وقد عرض عليه القضاء مرتين ورفض ، ولد ببغداد سنة خمس وثلاثمائة ، وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة ، ومن أشهر مؤلفاته : أحكام القرآن ، وأدب القضاء ، وغير ذلك . راجع : الجواهر المضية 1 / 84 ، والفوائد البهية ص ( 27 ) ، وتاج التراجم ص ( 88 ) .
( 4 ) في أ : الأموال .
( 5 ) انظر : المغرب 2 / 115 .
( 6 ) انظر : الدرر 1 / 298 ، وارجع إلى تبيين الحقائق 3 / 276 ، وحاشية ابن عابدين 4 / 195 ، والكافي 1 / 479 ، ومغني المحتاج 4 / 242 ، والمغني 9 / 328 .
( 7 ) هذا جزء من حديث « أبي بردة » المشهور في إجزاء العناق في الأضحية له . أخرجه -