تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إذا اشترى ثوبا ( 1 ) من ثياب على أن له الخيار في تعيينه مدة معلومة صح البيع وله خيار تعيينه ( وهذه ) الخيارات الثمانية ( على التراخي ) ( 2 ) لا على الفور بمعنى انه ان علم بتعذر التسليم أو بفقد الصفة ولم يفسخ فهو بالخيار حتى يصدر منه رضاء ( 3 ) بالقول أو ما يجري مجراه ( وتورث ) هذه الخيارات الثمانية إذا مات من هي له ( 4 ) فإن كان الورثة صغارا تولاها ولى ما لهم ( غالبا ) احتراز من خيار تعيين المبيع ( 5 ) حيث تناول العقد كل الشئ على أن يأخذ ما شاء ويرد ما شاء فإنه لا يورث ( 6 ) ( ويكلف ) المشتري ( التعيين ) للمبيع ( بعد المدة ) ( 7 ) فإن امتنع حبس ( 8 ) قال عليلم وكذا في حق الميت لو بقي حتى مضت مدة الخيار كلف وارثة التعيين ( 9 ) ( و ) التاسع أنه يثبت الخيار ( لغبن صبي ( 10 ) أو متصرف عن الغير ) إذا غبنا غبنا ( فاحشا ) والمتصرف عن الغير هو العبد المأذون والوكيل ( 11 ) والولي والشريك إذا اشترى أو باع بغبن فاحش فإنه يثبت الخيار فإن كان مما يتغابن الناس بمثله فلا خيار وهذا في التحقيق يرجع إلى خيار الإجازة فإن أجاز ولي الصبي ( 12 ) لمصلحة ومالك العبد والموكل نفذ العقد وإلا فلا والغبن الفاحش هو ما زاد على نصف
شرح
( 1 ) هذا حيث كانت الثياب مختلفة لا مستوية فيفسد البيع لان البيع متعين على الاعلى لا مع استوائهما فالجهالة حاصلة إذ يجوز في كل واحد أن يأخذه فلم ينطو البيع على مبيع معلوم والقياس الصحة في المستوي أيضا كمد من صبرة وذكر الخيار لا يضر وإنما اشتراط أن يكون في المختلف الاستثناء كما في بيع الصبرة ( 2 ) ما كان من باب النقص فعلى التراخي ويورث وما كان من باب النقص فعلى التراخي ويورث وما كان من باب التروي والرأي فعلى الفور ولا يورث اه‍ بحر ( 3 ) فرع فكل من هذه الخيارات يصح اسقاطه بعد وجود سببه لا قبله وما كان سببها ممتدا لم يصح اسقاطه كخيار التعيين ( ) وخيار تعذر التسليم والرؤية ومعرفة مقدار المبيع على القول بأن سببها الجهالة اه‍ معيار ( ) مستقيم في صورة الشراء لغير معين قرز ( * ) هذا في غير التعذر كالكتابة ( 4 ) أو ارتد ولحق لا إذا جن وينوب عنه وليه كخيار الشرط ( 5 ) في أحد صورتيه وذلك حيث الخ ( 6 ) بل يستقر المبيع للوارث ولو مات قبل مضي المدة ( 7 ) وهذا حيث لا يتناول العقد كل الأشياء والا فقد نفذ في الجميع لخروج المدة ( 8 ) وقيل يعين الحاكم ( 9 ) ينظر لو اختلف الورثة في التعيين لعله يعمل بالأول لان لكل وارث ولاية كاملة فان اتفقوا في الوقت فالحاكم وفي البيان في العتق إذا اختلف الورثة في تعيين الوصية فعين بعضهم غير ما عينه الآخر لم يصح الا ما تراضوا عليه الكل لان ذلك كالقسمة ( 10 ) مميز مأذون وقرز ( 11 ) المراد في الوكيل ونحوه حيث تصرف في غير محضر الموكل فأما في محضره فيصح الغبن عليه لأنه كالمعبر عنه ذكره أبو جعفر وأبو مضر ودل عليه كلام أصحابنا في القسمة أن الغبن فيها يصح على من حضر ولو تولاها غيره والمذهب أنه لا يصح الغبن عليه ولو حاضرا وفرق بين القسمة وهذا أن هنا تتعلق الحقوق بالوكيل لا هناك والله أعلم بالصواب ( * ) ما لم يفوض وكان لمصلحة ( 12 ) وهذا حيث تمكن الإجازة كالصبي بعد بلوغه
شرح الأزهار — صفحة 89 | الإمام أحمد المرتضى