بكذا فاضرب عنه المشتري ( 1 ) أما بمكالمة غيره أو قام لبعض حاجاته أو نحو ذلك مما يدل على
الاعراض ثم قبل بعد ذلك لم يصح القبول وهكذا لو قال بعت منك ثم قال رجعت عن ذلك قبل
أن يقول المشتري قبلت لم يصح أيضا * وأما الشروط المتعلقة بالمال فهي خمسة الأول أن يكون
البيع والشراء في ( مالين معلومين ) ( 2 ) أما على الجملة كبيع الجزاف ( 3 ) أو على التفصيل كأن يذكر
مقداره كيلا أو وزنا أو عددا فلو كانا أو أحدهما ( 4 ) مجهول القدر جملة وتفصيلا لم يصح البيع
الشرط الثاني أن يكون المبيع والثمن مما ( يصح تملكهما ) للبائع والمشتري ( في الحال ) ( 5 ) أي في
حال البيع والشراء فلو كانا مما لا يصح أن يملكه أيهما ( 6 ) كالميتة في حق المسلمين أو الذميين أو
لا يصح تملكه لأحدهما كالخمر في حق المسلم والذمي فإنه لا يصح البيع وما أشبه ذلك كالنجس ( 7 )
والموقوف وأرض مكة ( و ) الشرط الثالث أن يكون المبيع والثمن مما يصح ( بيع أحدهما بالآخر )
احتراز مما نهي عن بيع أحدهما بالآخر أما على الاطلاق نحو بيع الرطب بالتمر إذا كانا مكيلين ( 8 ) معا
أو موزونين ( 9 ) معا أو لأجل التأجيل نحو بيع البر بالشعير نسا وأما لغير ذلك نحو بيع اللحم بالحيوان ( 10 )
شرح
قام عن المجلس قبل القبول بطل الايجاب اه ن وفي المعيار العبرة بمجلس القابل ا ه والمختار ان قيام البائع رجوع فلا
يصح من المشتري القبول بعده ( * ) من المبتدي قرز ( 1 ) أو البائع قرز ( 2 ) فلو باع بنقد ثم حرم السلطان التعامل به قبل
قبضه فوجهان يلزم ذلك النقد إذ عقد عليه أولا بل تلزم قيمته إذ قد صار لكساده كالعروض ولو قال نصفي دينار
سلم دينارا إذ هما عبارة عنه لا نصف وثلث وسدس فليس عبارة عن الكل اه بحر وإنما ذلك عبارة عن الاجزاء
المذكورة فقط فلا يلزمه ان يسلم دينارا صحيحا وإنما يلزمه تسليم ما عقد عليه فقط اه ح على البحر ( * ) ولفظ البيان في
البيع وأن يكون معلوم الجنس جملة أو تفصيلا للبائع والمشتري فان جهلا أو البائع لم يصح وإن جهل المشتري فأطلق
الهادي عليلم انه يصح اه بلفظه والثمن معلوم لهما أو لأحدهما وللمشتري الخيار حيث كان جاهلا اه ن معنى ( 3 )
بتثليث الجيم وهو بيع الشئ بلى كيل ولا وزن وهو فارسي معرب ذكره النواوي في ح التنبيه ( 4 ) لا حقوقه
الذي تدخل تبعا فتصح ولو مجهولة اه تذكرة معنى ( * ) ومن المجهول ان يشتري ملكه وملك غيره فإنه لا يصح ذلك
لان حصته ملك الغير من الثمن مجهولة والجهالة أصلية فلا يصح بخلاف ما استحق منه فإنه يصح البيع فيما بقي
منه بحصته من الثمن على قدر القيمة لان الجهالة طارية اه كواكب قرز ( 5 ) والمال لتخرج أم الولد
والمدبر ( 6 ) ولو كان مما يصح بيعه في المآل كالخمر يصير خلا والصيد في حق المحرم قرز والمدبر للضرورة
والوقف قرز ( 7 ) الذي لا يطهر بالغسل ( 8 ) هذا إنما هو على قول الفقيه ح انه إنما يحرم إذا
اتفقا في الجنس والتقدير لا لو اختلفا في التقدير فيجوز والصحيح ما أطلقه فيما سيأتي انه لا يجوز
مطلقا كما ذكره الفقيه ع وورد به الحديث كما سيأتي اه ح فتح وهو قوله صلى الله عليه وآله حين
اتي بعضهم فقال يا رسول الله نبيع الرطب بالتمر فقال صلى الله عليه وآله هل إذا جف التمر نقص قال نعم
فقال لا إذا ( * ) لا فرق قرز ( 9 ) لا فرق قرز ( 10 ) والأصل فيه ان أبا بكر منعه وأقره الصحابة وأما حديث