أعتق بعد الموت وصية وجب عليه أن ( يسعى حسب الحال فيهما ) جميعا لكن ذلك يحتاج
إلى تحصيل وتحصيله أن تقول من أعتق عبده في حال المرض أو بعد الموت وصية فلا يخلو
إما أن يكون مستغرقا بالدين أو لا إن لم يكن مستغرقا فإن خرج من الثلث عتق في
الصورتين جميعا ( 1 ) ولا سعاية عليه وإن لم يخرج من الثلث فإن لم يكن له وارث عتق بكل
حال ولا سعاية وإن كان له وارث فان راضى المالك ورثته بالعتق ( 2 ) عتق ولا سعاية أيضا
وإن لم يراضهم عتق العبد ولزمه أن يسعى للورثة فيما زاد على الثلث من قيمته وإن كان
مستغرقا بالدين فإن نفذ العتق في مرضه عتق وسعى لأهل الدين بدينهم إلى قدر قيمته
فإن برأ من مرضه عتق ولا سعاية ( 3 ) عليه وإن علق العتق بموته لم يعتق ( 4 ) بل يباع لأهل
الدين
( فصل ) في بيان حكم تبعيض العتق وما يتعلق بذلك اعلم أن من أعتق بعض
عبده أو عضوا ( 5 ) من أعضاه المتصلة به سواء كان مما تحله الحياة أو مما لا تحله الحياة وجب
أن يعتق جميعه ( و ) التعتق ( لا ) يصح أن يتبعض ( 6 ) وكذا إذا كان العبد مشتركا ( 7 )
بينه وبين غيره وقال ( ش ) إذا كان الشريك المعتق مؤسرا عتق كله وضمن وإن كان معسرا
شرح
( 1 ) حيث أعتقه في حال المرض أو بعد الموت وصية ( 2 ) أي أجازوا ولم يرجعوا قبل الموت لان الرضا كالإجازة قرز
( 3 ) فإن كان قد سلم لأهل الدين هل يرجع على الغرماء أو على السيد ينظر استقرب الامام عز الدين أنه يرجع على
أهل الدين الا أن يوسر سيده يرجع عليه لأنه غرم لحقه بسببه وقيل القياس أنه يرجع على الغرماء في الصورتين
لأنه تبين انهم غير مستحقين للسعاية وقرره الشامي ( 4 ) بل يكون موقوفا على الايفاء أو الابراء
اه سلامي يحقق ( 5 ) ولو مجهولا كأحد أصابعه ( 6 ) والأصل في الحكم بالسراية حديث أبي المليح عن
أبيه أن رجلا أعتق شقصا لم من غلام فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله ليس لله شريك فأجاز عتقه أخرجه أبو داود وإن كان معسرا سعى عنه العبد
لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال من أعتق شقصا من مملوك فعليه خلاصه من
ماله فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعى غير مشقوق عليه أخرجه الستة الا الموطأ
والنسائي وحجة ش حديث ابن عمران أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال من أعتق شركاء له في
عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عبد فأعطى شركائه حصصهم وعتق عليه العبد والا فقد
عتق منه ما عتق هكذا رواية البخاري ومسلم والدار قطني ورق نصيب شريكه قلنا معارض بما تقدم
ولعل الزيادة في هذا الحديث من قوله والا فقد عتق منه ما عتق مدرجة في الحديث يدل على ذلك
قول البخاري عقب قوله والا فقد عتق منه ما عتق قال أيوب ويحيى لا ندري أشئ قال نافع أم هو
في الحديث اه ح بهران ( 7 ) يعني فلا يتبعض بل يسري ( * ) فرع وهل يكون المعتق لنصيبه آثما
أم لا قيل ح لا فإذا وكل غيره بالعتق صح وقيل يأثم وأشار إليه م بالله فهل يصح توكيله به فيه