عن البطن قال في شرح الإبانة أما لو نوى الأول خروجا ( 1 ) فله نيته ( 2 ) ( و ) اعلم أن ( له نيته
في كل لفظ احتملها بحقيقته أو مجازه ( 3 ) فلو قال لعبده إن أكلت هذه الرمانة ( 4 ) فأنت حر
فأكل نصفها لم يعتق ( 5 ) إلا أن ينوي لأنه قد يطلق اسم الكل على البعض مجازا قال في
البيان ( 6 ) ولا يضر ما يتساقط في العادة كالحبة والحبتين ( 7 ) فإن قال لعبيده أيكم دخل هذه
الدار فهو حر أو أيكم أراد الحرية ( 8 ) أو حمل الخشبة فدخلوا وأرادوا وحملوا واحد بعد
واحد عتقوا ( 9 ) إلا أن ينوي واحدا فقط لم يعتق أيهم ودين باطنا ( 10 ) وكذا لو قال من بشرني
فبشروه دفعة واحدة ( 11 ) عتقوا ويصدق دينا ( 12 ) إن قال أردت واحدا ( 13 ) فإن بشروه مرتبا
عتق الأول فقط لان البشارة ( 14 ) للأول فان جهل عتقوا ( 15 ) وسعوا بحسب التحويل فإن
كذب الأول وصدق الثاني عتقا بلا سعاية فعتق الثاني حصل باقرار المالك أنه مبشر وأما
الأول فإنما يعتق إذا قامت البينة بحصول ما بشر به حين بشر لان من ادعى شرط العتق
فعليه البينة فان قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق وإلا فعبدي حر احتمل أن
شرح
( 1 ) قال الذويد وكذا إذا نوى فردا لم يعتق إن كان اثنين ( 2 ) باطنا لا ظاهرا وهذا عائد إلى أول المسألة
( 3 ) الا فيما يتعلق به حق الغير فلا بد من المصادقة اه هداية قرز ( 4 ) فان قال رمانة عتق بنصف واحدة
وثلث وسدس أخرتين اه تذكرة وان اختلفن في الكبر والصغر الا أن ينوي رمانة كاملة ولعل العبرة
في النصف والثلث والسدس بظن السيد أو بما قامت به الشهادة اه ن قرز من المسألة الثانية من مسألة
من قال أخدم أولادي ( 5 ) وقياس ما سيأتي في الحالف من الجنس الخ يحنث بالبعض في الكل مما ذكره
فينظر فيقال هذا عتق مشروط وهو لا يحصل المشروط الا بحصول الشرط والظاهر في الشرط جميعه
الا أن ينوي فظهر الفرق ( 6 ) ما لم يقصد الحقيقة ( 7 ) مع عدم نية الكل ( 8 ) فهو حر ( 9 ) قال في
التذكرة أو دفعة واحدة لعله في غير حمل الخشبة فاما هي فلا يعتق لأنه لم يحمل الا بعضها ( 10 ) فان
صادقوه فباطن وظاهر قرز ( 11 ) فان قال من بشرني من عبيدي بكذا فهو حر فأرسل أحدهم فبشر
عتق كما أن الرسول صلى الله عليه وآله يسمى بشيرا حقيقة قال تعالى بشيرا ونذيرا فان أرسل
أحد العبدين الآخر عتقا معا اه ح خمس مائة قرز ( 12 ) لا ظاهر ان لم يصادقوه اه ح فتح ( 13 )
يعني لا الجميع فلا عتق ( 14 ) بفتح الباء وكسرها والكسر أفصح ( 15 ) فاما إذا علم أيهما بشراه ولكن
التبس هل في وقت أو واحد بعد واحد فيحتمل أن يسمى كل واحد في نصف قيمته كما لو بشراه في
وقتين والتبس ويحتمل أن يقال يسعى كل واحد في ثلث قيمته لأنا لو قدرنا أنهما بشراه في حالة فلا
شئ وان قدرنا أنهما بشراه في حالتين فلا شئ على الأول فقد عتق كل واحد فلا شئ في الحالتين
وان قدرنا أنهما بشراه في الحالتين اه فالآخر مملوك يحقق هذا والأولى أن يسعى كل واحد في ربع
قيمته لان في حال يعتقا من غير شئ وفي حال تجب قيمة واحد على حالين يخرج عليهما نصف على كل