لأجل التعدي ( و ) من التعدي وقوع ( تحفظ ) لها ( فيما لا تحفظ مثلها في مثله ( 1 ) ) فلو وضع
الوديعة في موضع ليس مثله حرزا لمثلها فإنه يضمنها بذلك ( 2 ) وهذا قول ( ش ) وأبي جعفر
وأحد قولي ( م ) بالله أعني أن لكل مال حرزا يليق به فالدراهم والجواهر ونحوهما المنزل
والصندوق ( 3 ) ونحو ذلك ( ط ) وللأخشاب ما داخل باب الدار فلو وضع الدراهم مكان
الأخشاب ( 5 ) ضمن وقال أبو ( ح ) وهو عموم قول الوافي أن كلما قطع منه السارق فهو يصلح
للايداع من غير فصل وهذا الخلاف إذا لم يعين المالك لاحرازها موضعا وأما إذا عين فإن
عين غير حرز نحو أن يقول ضعها في الطريق فعن الفقيه ( ح ) لا حكم للتعيين ومتى نقل ( 6 )
لزمه الحفظ قيل ( س ) وأشار ( م ) بالله إلى أنه لا يضمن وكأنه وكله بإباحته كما لو سيب العارية ( 7 )
بإذن مالكها وإن عين لها حرزا فإن امتثل فلا ضمان وإن خالف فعند الحنفية ( 8 ) والوافي
أنه إن كان من دار إلى دار ضمن ولو هي أحرز وإن كان من بيت إلى بيت ( 9 ) لم يضمن مطلقا
وأشار في مجمع البحرين ( 10 ) أنه لا يضمن إن كان مساويا وقال في مهذب ( ش ) والفقيه ( ح ) إذا نقل
إلى مساو أو أعلى فلا ضمان وإن نقل إلى ما هو دون كان ضامنا من غير فرق بين الدارين ( 11 )
والبيتين فان نقله إلى أعلى وقد نهاه عنه ففي مهذب ( ش ) وجهان أحدهما لا يضمن وهو الظاهر
من قول أبي ( ح ) و ( م ) بالله وهو الذي يقتضيه عموم كلام الأزهار * والثاني يضمن وهو الذي
شرح
( 1 ) عرفا اه ح لي( 2 ) مسألة ويضمن الوديعة بالنسيان والضياع إذ هو تفريط قرز وقال الامام ي لا إذ الناسي
معذور قلت من الاثم فقط بدليل ضمانة الجناية اه بحر وفي حاشية على قوله في الوكالة ويصدق في
القبض والضياع الخ ما لفظه الضياع تفريط فالقياس أنه لا يصدق فينظر ولعله أراد بالضياع التلف
( 3 ) إذا كان في المنزل وان لم يقفل إذا كان مجوزا ( 4 ) كالكم والجيب قال في البستان والبيان إذا كان في
حالة السير إلى البيت أو السوق على ما جرى به العرف لا على الاستمرار اه ن قرز ( 5 ) ما لم تكن
مبالغة في الحفظ قرز ( 6 ) أولم ينقل ان قد رضي ( 7 ) الأصل غير مسلم فإذا سيب العارية ضمن اه فيه نظر
على أصل أصحابنا قال في بيان ابن مظفر ما لفظه مسألة وإذا سيب الدابة المستعير بإذن مالكها برئ
( * ) قلنا هو في التسييب انتهاء العارية فقد أمره بالتسييب لا بالحفظ وهنا هو ابتداء الايداع فقد أمره
بالحفظ لا بالتسييب اه تعليق الفقيه س ( 8 ) وان أمره ألا يدخل غير المنزل الذي هي فيه فأدخل
غيره لم يضمن الا أن يكون تلفها بسبب ذلك الدخول ( ) ولعله يقال هو غير متعد بالسبب فلا يضمن
اه ن ( ) يعني بأن يسرقها أو يدل عليها من يسرقها لأنه قد حصل تلفها من الوجه الذي نهى عنه
اه ان حيث جرى عرف بالدخول والا ضمن اه مفتي ( 9 ) المراد المنزل ( 10 ) للحنفية ( 11 ) والأولى عدم
الضمان إذا كان الأول حرزا لمثلها اه عامر