تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا مكره ( 1 ) سواء كان مودعا أو مستودعا فلو أودع صبيا غير مأذون ( 2 ) لم يضمنها الصبي ولو أتلفها الصبي ( 3 ) وقال ( ف ) والوافي يضمن إذا أتلف فإن أودع عنده عبدا فقتله ضمن عند الجميع ( 4 ) وضابط المسألة إنما كان يستباح بالإباحة فلا ضمان كلبس الثوب ( 5 ) وذبح الشاة وما لا يستباح ( 6 ) فان جرت به عادة الصبيان كالجرح ( 7 ) فقيل ( س ) لا ضمان قال ( عليلم ) وفيه نظر ( * ) وإن لم تجر به عادتهم كالقتل لزم الضمان فلو أودع صبي عند صبي شيئا ضمنه المودع ( ) ولو رده إلى الصبي لم يبر حتى يرده الصبي إلى الولي ( وهي أمانة ( 10 ) فلا تضمن ( 11 ) إلا لتعد ( 12 ) من الوديع وهو أن يتصرف فيها لنفسه ( كاستعمال ) نحو أن يلبس الثوب أو يركب الدابة ( 13 ) ( ونحو إعارة ) أو تأجير أو رهن فإنه يصير ضامنا بذلك
شرح
فيصح أن يودعه لأنه حفظ اه‍ بحر وفي حاشية لا المحجور من الحاكم فإنه يصح ايداعه واستيداعه وليس بممنوع الا من الاتلاف ( 1 ) فلو أكره المستودع على الايداع لم يكن أمانة ولا ضمانة ( 2 ) قلت أما إذا كان مثله يحفظ فيصح كما سيأتي في الجنايات أعني أنه إذا وضع صبي مع من لا يحفظ مثله لم يضمن الواضع اه‍ قلت إن كان مأذونا ( 3 ) ووجهه ان الصبي محل للتلف فإذا أودعها إياه فقد أذن له باتلافها اه‍ لمعة والمراد إذا كان المودع له مالك الوديعة وهو بالغ عاقل لأنه يسلطه عليها وكذا فيما دفع إليه عارية أو رهنا أو نحو ذلك إذا كان مما يستباح اتلافه كالثوب ونحوه لا ما لا يستباح قتله كالحيوان اه‍ قيل ح أو جرحه اه‍ وقيل لا يضمن الجرح الذي يعتاد الصبيان اه‍ كب ( 4 ) وتكون على العاقلة قرز ( 5 ) وتمزيقه وتحريقه وقيل لا يستباح لأنه إضاعة ( 6 ) والذي لا يستباح بالإباحة كأن يقول أقتل بقرتي ونحوها فقتلها فإنه يضمن لكن ينظر في الفرق بين المال والحيوان مع كونه لا يجوز في الكل ولعل الفرق كون الحيوان له حرمة فصار ممنوعا فيه من وجهين كونه اتلاف مال وكونه هتك حرمة اه‍ ن ( 7 ) الذي لا تضمنه العاقلة ( 8 ) بل يضمن على المختار اه‍ مي قرز ( 9 ) لأنه عصبه فهو جان والجناية تلزم غير المكلف قرز ( * ) وذلك لأنه لا حكم لتسليط المودع هنا اه‍ ان ( 10 ) اجماعا ( * ) والفرق بين الوديعة والأمانة أن الوديعة الاستحفاظ مع القصد والأمانة هي الشئ وقع من غير قصد كما تلقيه ربح في حجرة والحكم في الوديعة أنه يبرأ من الضمان إذا عاد الوثاق وفي الأمانة لا يبرأ الا بالرد إلى صاحبها اه‍ جوهرة ( * ) مسألة وإذا سقط الوديع فوقع على الوديعة ضمنها وان سقطت من يده فقال في التفريعات يضمنها قال أبو مضر يعني إذا سار بها خلاف السير المعتاد اه‍ ن فان انقطعت لم يضمن ما لم يعلم أو يظن باختلالها وتمكن من دفع المخوف اه‍ من خط حثيث ( 11 ) وان ضمن ( 12 ) فلو قال خذها وديعة يوما وغير وديعة يوما فهي وديعة أبدا ولو قال وديعة يوما وعارية يوما فهي وديعة في اليوم الأول وعارية في اليوم الثاني ولا تعود وديعة أبدا اه‍ روضة نووي هذا يستقيم على قول ش أن المستعير ضامن وان لم يضمن وعندنا مع التضمين قرز اه‍ ع المتوكل على الله عليلم ( 13 ) ما لم يجر عرف بذلك أو يظن الرضا قرز
شرح الأزهار — صفحة 510 | الإمام أحمد المرتضى