الوقف والاستثناء وعن الإمام أحمد بن الحسين ومحمد بن المطهر وعلي بن محمد ( 1 ) أن الوقف
عن الحق لا يصح مطلقا ومذهب ( م ) بالله أنه يصح وقف الرقبة عن المظالم قولا واحدا ولا
يصح عن الزكاة قولا واحدا قال مولانا ( عليلم ) وإلى خلاف هذا القول أشرنا بقولنا ولو عن
أي حق فإن قلت كيف يصح وقف رقبة الأرض ونحوها عن الحق عند الهادي ( عليلم )
ومن أصله أن اخراج القيمة لا يجوز إلا مع عدم العين والجنس قيل ( ع ) إن هذا يشبه ما لو
اشترى بواجبه ( 2 ) شيئا مما يحتاج إليه المسجد للعمارة من حجارة ونحوها والمسألة مبنية على
أنه ( 3 ) لم يوجد أحد من الفقراء على ما تقدم أنه لا يصرف إلى المصالح إلا إذا عدم الفقراء ( 4 )
قيل ( ع ) فائدة الوقف أنه لو أتلفه متلف ضمن قيمته للفقراء ( 5 ) وقد ينظر لان فيه تراخيا
عن اخراج الواجب مع التمكن قيل ( ف ) لكن يقال إذا برئت ذمته ( 6 ) في الحال فلا تراخ
واعلم أنه لا قيمة للأرض ( 7 ) إذا كانت مسلوبة المنافع إلا التافه الحقيرة ( وإلا ) يستثنى
الغلة ( تبعت الرقبة ) أي تصرف إلى من الرقبة موقوفة عليه ( قيل ) ح ( لا تسقط ) الغلة ( 8 )
( ما أسقطت ) الرقبة من الحق حيث كانت موقوفة عن حق وصرفت الغلة إلى الفقراء تبعا
لصرف الرقبة لأنه لم يجعلها عن حق بل جعل الرقبة فقط وإنما وجب صرف الغلة في
مصرف الرقبة لان الرقبة قد خرجت عن ملكه فكذا الغلة ذكر معنى ذلك الفقيه ( ح ) ( 9 ) قال
شرح
وهو علة المنع فعمت الطرفين معا بلا فاصل اه ح محيرسي معنى ( 1 ) والامام ي ( * ) بل يباع ويقضي
ما عليه من الحق وقد أفتى بقولهم سبعون مجتهدا لأنه وقف وهو مطالب باخراجها على القول ( 2 )
وهذا كأنه اشترى بما في ذمته رقبة الأرض ثم وقفها عن الحق اه غيث لكن يقال هل يصح على
هذا أن يشتري بالقيمة مع وجود العين أو الجنس أو لا يصح ان قلتم يصح قيل وما الفرق وما المخصص
وان قلتم لا يصح عاد السؤال بعينه فينظر وتوقف الشامي عن الجواب ( * ) فان قيل الهادي يعتبر
التمليك في صرف الزكاة قلنا يعتبر حيث يمكن لا هنا ( 3 ) وهذا كله حيث يجوز الاخراج إلى غير
الامام فأما حيث يجب إلى الامام فلا يجزيه ذلك اه ان ( 4 ) في الميل لان الفقراء لا ينقطعون عن
الدنيا ( 5 ) غير مسلوبة المنافع كما يأتي في الوصايا ( 6 ) هذا يستقيم في مسألة الوقف عن الحق فأما في
مسألة الاستثناء عن الحق فالنظر باق ولعله يحمل لعذر كعدم نفاق الموقوف ونحوه ( 7 ) بالنظر إلى
اسقاط الواجب لا بالنظر إذا أتلفها متلف فيلزم قيمتها بمنافعها اه ويكون جميعا لمصرف الرقبة ولعله يكون
في الحيوان فقط والله أعلم وأما غيره فقيمتها مسلوبة والزائد لذي المنفعة ( 8 ) في المستقبل قرز
( 9 ) قال في الوابل الثالث أن يقف الأرض ويسكت عن الغلة فإنها تسقط عنه في الحال بقدر قيمتها بمنافعها
ثم تصير الرقبة وما يحصل منها في المستقبل لله تعالى فتكون الغلات تابعة للرقبة في المستقبل لكنها غير