لان الانسان قد يعتاد كثرة الصلاة والصوم ولا يتورع عن بعض القبائح فإن استووا
في الورع اشتركوا فلو كان أحدهم أكثر تركا للشبهة أو لما كره فعله فهو أولى والورع الشرعي
هو الاتيان بالواجبات واجتناب المقبحات وقد قيل ( ى ) في تفسيره هو الخروج من كل
شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة قال مولانا ( عليلم ) وهذا فيه نظر لان محاسبة النفس مع
كل طرفة في حكم المتعذر ( 1 ) ( و ) الوقف على ( الوارث لذي الإرث فقط ) سواء ورثه بالنسب
أو بالسبب ( ويتبع ) الإرث ( 2 ) ( في التحصيص ( 3 ) بينهم على حسب الميراث لا على الرؤوس
( و ) لو قال وقفت على ( هذا الفلاني ) نحو أن يقول على هذا العلوي فإذا هو تميمي أو على
هذا الفاطمي فإذا هو أموي فإنه يكون مستحقا ( للمشار إليه ( 4 ) وإن انكشف أنه غير
المسمى ) فيكون للتميمي لا للعلوي وللأموي لا للفاطمي لان الإشارة أقوى من التسمية
( فصل ) في حكم الوقف إذا انقطع مصرفه ( و ) حكمه أن ( يعود للواقف ( 5 ) أو
وارثه ( 6 ) إما ( بزوال مصرفه ( 7 ) و ) زوال ( وارثه ( 8 ) بأن يكون آدميا فيموت ولا وارث له
شرح
اه ن بلفظه ( ) ان عرف قصده والا فكلام الفقيه ف قرز وقد روى في الحديث أنه ينبغي أن يحاسب
الانسان نفسه كما يحاسب الشريك شريكه فيعلم من أين مطعومه وملبوسه وللصالحين في ذلك وظائف
أبلغها المحاسبة عقيب الفعل ثم يحاسب في كل ساعة ثم من يحاسب عقيب الصلاة ثم من يحاسب عقيب
الاضطجاع قال في الانتصار للورع مراتب ورع المسلمين وهو مجانبته ما يوجب الفسق وورع المؤمنين
وهو الخروج من كل شبهة وورع الصالحين وهو التحرز مما لا بأس فيه حذرا مما به بأس وورع الصديقين
وهو الاعراض عن الأمور المباحة ( 1 ) ان أراد المبالغة فمتعسر وان أراد الحقيقة فمتعذر ( 2 ) عند الموت
وقيل الموت كوقف انقطع مصرفه الا أن يعرف من قصده انه أراد الذي يرثه في الحال لو مات اه ن قرز
( 3 ) فإن لم يوجد له وارث الا الزوجة استحقته اه املاء فلكي ( 4 ) وقد مر للامام عليلم في صلاة الجماعة
ان العبرة بالنية ولا عبرة بالتسمية ولا بالإشارة فهلا جعل هذا مثل ذلك قلنا ذلك في العبادات وهذا في
العقود والانشأت اه ح لي لفظا ( * ) الا أن يشترط أو يكون الموقوف عليه حربيا أو مرتدا أو كنيسة
أو بيعة قرز ( 5 ) وقفا لا ملكا على ما صححه الاخوان قرز ( * ) فإذا أتلفه الواقف أو وارثه بعد أن
عاد هل يضمن للمصالح الظاهر للمذهب ذلك وقيل لا يلزمه شئ لأنها لو وجبت على غيره كانت له
( 6 ) ويكون على فرائض الله تعالى ( * ) ان عرفوا والا فللفقراء وعند م بالله يكون للمصالح مطلقا
اه ن بلفظه ( * ) فائدة والمعتبر في ورثة الواقف من وجد يوم عدم ورثة الموقوف عليه ذكره بعضهم
وقال الليث يرجع إلى ورثة الواقف يوم مات وذكر في الشرح ان قول يحيى كقوله والصحيح ما ذكره
اه لمعه ( 7 ) ولو ذميا ( 8 ) ولعل ذلك فيما ينتقل ( ) بالإرث وعليه أجمع المتأخرون وقال المتقدمون
من أهل المذهب لا فرق واختاره الامام شرف الدين ( ) وأما ما ينتقل بالوقف فبزوال المصرف فقط