تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
أضرب صريح قولا واحدا وهي وقفت ( 1 ) وحبست وسبلت وأبدت وكناية ( 2 ) قولا واحدا وهي تصدقت ( 3 ) ومختلف فيه وهي حرمت ففيه قولان أحدهما ( 4 ) أنه صريح والآخر أنه ليس بصريح ( 5 ) قال أبو ( ط ) يجب أن يكون مذهبنا مثل ما قاله ( أصش ) في الصريح منها والمحتمل ( 6 ) وعند ( م ) بالله ان لفظت جعلت صريح في النذر وكناية في الوقف قال أبو مضر لكن هذا إذا لم يكن العرف قائما ( 7 ) فاما في العرف الآن فقد صار صريحا في الوقف في ديارنا هذه ( 8 ) قال ولكن يختلف ذلك باختلاف الإضافة فان أضاف جعلت إلى المساجد والمشاهد والفقراء ونحوها فإنه يراد به الوقف لأجل العرف وإن أضاف إلى رجل معين فقيرا كان أو غنيا فإنه يكون نذرا ( 9 ) ويجوز بيعه لان العرف هاهنا للنذر أظهر من الوقف إلا أن يكون عرف البلد غير هذا ودلالة الحال فإنه يكون على ما عليه العرف ودلالة الحال ( 10 ) * ( نعم ) وسواء كان اللفظ صريحا أم كناية فلا بد ( مع ) لفظ الوقف من ( قصد القربة فيهما ) وإن لم
شرح
النية كالطلاق قرز ( 1 ) التخيير فيكفي أحدها ( 2 ) قال في البحر وكذا لفظ الوصية كناية في الوقف اه‍ ن يعني ما لم يضف إلى المسجد أو الفقراء فان أضيف فصريح وقف فان العرف جار بقصد التأبيد من العوام فلها حكم الوقف قرز ( 3 ) ما لم يقل صدقة جارية قرز ( * ) لأنه يحتمل صدقة النفل وصدقة الفرض وهي الوقف والنذر والصدقة التي بمعنى الهبة اه‍ ن ( 4 ) واختاره في البحر ( * ) وذلك لان معناه معنى التأبيد وهو لا يصلح الا للوقف ( 5 ) ان لم يجر عرف فان جرى عرف فصريح ( 6 ) وهو الكناية ( * ) يعني ما قالوا به صريح فهو عندنا صريح وما احتمل عندهم واختلفوا فيه فهو عندنا يحتمل لان لنا فيه قولين ( 7 ) أي مستعملا ( 8 ) الجيل والديلم ( 9 ) قان اختلف الجاعل والمجعول له فادعى الجاعل الوقف لمنعه البيع ونحوه وادعى المجعول له النذر فالقول قوله لأنه صريح نذر اه‍ برهان وقيل للجاعل لأنه أعرف بنيته حيث لا عرف ( 10 ) كأن يقال له قد وقفت أرضك على زيد فيقول قد جعلت ( 11 ) والا لم يصح الوقف ولا يستحقه الموقوف عليه من باب الوصية وقال في بيان ابن مظفر أنه يستحقه من باب الوصية حيث قال فيه ما لفظه وحيث وقف ماله على بعض ورثته ولم يقصد به القربة لا يصح الوقف ولعله يستحق هذا الموقوف عليه قدر الثلث وصية بعد موت الواقف لان قصده مصير ماله بعد موته لمن وقفه عليه اه‍ منه والمذهب أنه لا يستحق الا حصته من الميراث لان الوقف لفظه ليس من ألفاظ الوصية وكما لو باع ولم يذكر ثمنا لم يكن هبة قد ذكروا في العارية المؤقتة أنها تصير وصية بعد موت المالك قبل انقضاء الوقت مع أن لفظ الوصية غيرها فيحقق ذلك وكذلك من أقر بوارث أو ابن عم له ولم يدرج استحق الثلث وصية والله أعلم ( * ) فان قلت إن الصريح لا يفتقر إلى النية قلنا هما أمران متغايران لأنه قد يراد الشئ ولا يقصد به القربة بل غيرها فالنية هي أرادت الوقف من دون نظر إلى كونه قربة أم لا ( * ) فلو التبس ما قصد فالأصل الصحة وفي البيان ما لفظه فلو لم يعرف ( ) ما قصد به