تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
اتفاقا لأنه تلف تحت يد المرتهن * الوجه الثالث أن يزعج المرتهن عنها حتى زالت يده ثم استولى عليها العدو بعد ذلك ففي هذا الوجه يخرج عن الرهنية والضمان اتفاقا ( 1 ) سواء أخربوها أم لا وسواء كانوا كفارا أم بغاة * الوجه الرابع مختلف فيه وهو حيث استولى عليها البغاة ويد المرتهن ثابتة عليها ولم يخربوها فعلى قول ( م ) بالله انها تضمن بناء على أصله أنه يضمن ما لا ينقل بالغصب وأما عند الهادي ( عليلم ) فقد ذكر في هذه الصورة ( 2 ) أن مال المرتهن ثابت على الراهن ( 3 ) فخرج ( م ) بالله وأبو ( ط ) من هذا أن غير المنقولات لا تضمن بالغصب عند الهادي ( عليلم ) يعني فقد خرجت عن الرهنية ( 4 ) والضمان في حق المرتهن وقيل ( ل ) بل الهادي يضمن الرهن وإن كان غير منقول لأنه يضمن بالعقد بخلاف الغصب فهو لا يضمن غير المنقول قال مولانا ( عليلم ) وهذا ( 5 ) خلاف الظاهر من مذهب الهادي وقد دخلت هذه الوجوه الأربعة في كلام الأزهار لان قوله وزوال القبض يخرج عنه الوجهان الأولان لأنه لم يزل قبضه بل تلف تحت يده فكان رهنا مضمونا ( 6 )
شرح
لان تأويله بوجوب الابدال بعيد اللهم الا أن يقال عدم خروجه عنهما ضمانه ضمان رهن ولعله يمكن اه‍ محيرسي ( 1 ) يخرج عن الضمان مطلقا وعن الرهينة إذا كان العدو كافرا قرز ( * ) أما خروجه عن الرهينة بزوال القبض ( ) فقد تقدم أن استمرار القبض شرط في صحة الرهن وأما خروجه عن الضمان فإنها لم تتلف تحت يده اه‍ ح أثمار ( ) شكل عليه ووجهه أنها لا تخرج عن الرهنية لان المراد باستمرار القبض واستحقاقه وامكانه ولو بعد وقت والا لزم لو أزعجه الراهن أن يبطل الرهن لعدم القبض ولا قائل به والحاصل أنه إذا استولى عليها الكفار في هذه الصورة بعينها خرجت عن الرهنية والضمان لأنهم يملكون علينا وإن كانوا بغاة خرجت عن الضمان لا عن الرهنية لاستحقاق القبض ومجرد الحيلولة منهم لا يبطله إذ لا يملكون علينا فان أخربوها في هذه على وجه لا يمكن القبض بعده خرجت عن الرهنية والضمان هذا الذي قرر في البيان والديباج ( 2 ) يعني لو غصب الشئ المغصوب يعني غير المنقول من غاصبه فلا ضمان على الغاصب الأول عند الهادي عليلم وهنا كذلك إذا غصب على المرتهن لم يضمن الرهن قرز ( 3 ) لأنه لا يخرج من الرهنية والضمان الا بالتلف أو ملك الكفار ( * ) وضابط ما يخرج عن الرهنية في جميع هذه الصور أن نقول يخرج عن الرهن باستيلاء الكفار مطلقا أو خراب العدو مطلقا وما سواه فلا يخرج عن الرهنية وضابط ما يخرج عن الضمان أن يزعج عنها المرتهن ثم استولى عليها العدو مطلقا سواء كانوا كفارا ( ) أم بغاة وسواء أخربوها أم لا وما سواء ذلك فلا يخرج عن الضمان هذا ما قرر في هذه المسألة ( ) أما الكفار فهي تخرج عنهما جميعا لأنهما يملكون علينا اه‍ سيدنا علي رحمه الله ( 4 ) حيث أخربوها ( 5 ) يعني كلام الفقيه ل ( 6 ) يعني تلف رهنا مضمونا
شرح الأزهار — صفحة 417 | الإمام أحمد المرتضى