تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولم يصح نقضه سواء كان الراهن معسرا أو مؤسرا قال ( م ) بالله لكن مع الأيسار يجبر على تسليم الدين ومع الاعسار يسعى العبد ( 1 ) القول الثاني للناصر ( 2 ) أنه لا يعتق بكل حال القول الثالث لأبي ( ط ) وهو الذي رجحه المتأخرون للمذهب وتحصيله أن للعبد إما أن تكون في قيمته زيادة على الدين ( 3 ) أو لا إن كان فيها زيادة ( 4 ) عتق العبد ( 5 ) ثم إن كان مولاه موسرا لزمه تسليم الدين في الحال فإن كان مؤجلا أبدل رهنا ( 6 ) قيل ( مد ) في وجوب إبدال الرهن نظر لأنه لا يجب عليه قضاء المؤجل في الحال وهو متبرع بالرهن فيه وقد بطل اللهم إلا أن يكون الدين مشروطا بالرهن من أصله كأن يشرط في البيع أن يرهن على الثمن وقيل ( ى ) بل يجب إبداله ( 7 ) لأنه قد لزمه بالدخول فيه وإن لم يكن مولاه مؤسرا فإن كان معسرا نجم الدين عليه ( 8 ) وبقي العبد محبوسا ( 9 ) حتى يؤديه وإن كان مفلسا واستسعى العبد ( 10 ) وأما إذا لم تكن في قيمته زيادة ( 11 ) كان عتقه موقوفا على الأداء ( 12 ) فإن كان مولاه مؤسرا ألزمه أن يستفديه ويسلم الدين الحال وابدال الرهن ( 13 ) في المؤجل وإن كان معسرا قيل ( ع ) فلا نص في ذلك لكن لا يمتنع أن يقال فيه كما قيل في القسم الأول أن سيده ينجم عليه ويبقى العبد محبوسا ( 14 ) ومع الافلاس يسعى العبد ( 15 ) والفرق بين القسم الأول وهو حيث في قيمته زيادة على الدين والقسم الثاني
شرح
( 1 ) إلى قدر القيمة ( 2 ) لأنه لا يقول بالعقود الموقوفة ( 3 ) حال العتق ( * ) هذا يشبه قول القاسم ومن معه المتقدم ( * ) حال العتق وقيل يوم القبض وقيل يوم الرهن ( 4 ) ان قيل إن حق المرتهن متعلق برقبته مطلقا سواء كان في قيمته زيادة أم لا فما وجه العتق لأجل الزيادة فيحقق الوجه وإنما يأتي على قول القاسم عليلم في أنه يضمن من القيمة إلى قدر الدين اه‍ مي ( 5 ) بالزيادة ويسري ( * ) في الحال ويجزي عن الكفارة ( 6 ) بقدر قيمة الأول اه‍ غاية ( 7 ) بالعقد الأول وقيل لا بد من تجديد عقد ( 8 ) ويسعى الراهن هنا بخلاف المفلس عن الدين لأنه أوجب على نفسه حقا للعبد وهو الحرية وحق للمرتهن فألزمناه السعاية للوفاء بالحقين ولم يسع العبد مع اعسار السيد بخلاف المشترك لورود الخبر في المشترك ولان الامساك هنا حق للمرتهن وسعاية العبد تؤدي إلى زواله حال السعاية فقدمنا حق المرتهن لتقدمه على العتق اه‍ صعيتري ( 9 ) وقد سقط الضمان عنه لو تلف ( 10 ) ولا يكون رهنا مضمونا ونفقته من كسبه قرز ( * ) فرع وسواء أعسر الراهن حال العتق أو بعده وإذا أيسر قبل أن يسعى العبد بطلت سعايته بخلاف العبد المشترك إذا أعتقه أحدهما فإنه يعتبر يساره واعساره حال العتق ولا حكم لما بعده لأنه حال الوجوب اه‍ ن ( 11 ) بل استويا أو زاد الدين ( 12 ) ونفقته على سيده ( * ) الا أن يتقدم شرط عتقه نحو إذا جاء زيد ( 13 ) برضاء المرتهن والا فله حبسه حتى يستوفي ( 14 ويبقى الضمان قرز ( 15 ) يقال فلو لم تمكنه السعاية مع افلاس سيده وطلب المرتهن دينه بعد حلول أجله هل يباع العبد لا يبعد ذلك اه‍ من خط حثيث وقرره مي بخلاف الطرف الأول فلا يباع
شرح الأزهار — صفحة 408 | الإمام أحمد المرتضى