يفارق ضمان الجناية من ستة وجوه الأول أن ضمان الجناية مجمع عليه وضمان الرهن مختلف
فيه ( 1 ) * الثاني أن الخطأ في الجناية على العاقلة ( 2 ) بخلاف الرهن * الثالث أن ضمان الجناية
لا يتجاوز بها دية الحر ( 3 ) بخلاف ضمان الرهن * الرابع أن ضمان الجناية يتعلق بالقيمة يوم
الجناية بخلاف الرهن فإنه يضمن بأوفر القيم * الخامس أن الجناية يضمن بها الا الإكليل ( 4 ) إذا
انشدخ وإن ( 5 ) لم ينقص وزنه بخلاف ضمان الرهن * السادس أن ضمان الجناية مقدر ( 6 )
بخلاف الرهن ( وفي نقصانه ) في يد المرتهن ( بغير الشعر ) نحو أن ينقص لأجل جناية أو
آفة سماوية أو نحو ذلك نقصانا ( يسيرا ) وهو النصف فما دون لزم ( الأرش ) على المرتهن ( 7 )
( غالبا ) احترازا من صورة فإن المرتهن لا يضمن ( 8 ) الأرش وذلك نحو أن يرهن إكليل فضة
فينشدخ ( 9 ) من دون جناية ولا انتقاص في وزنه ولا انكسار في جوهره وهو مرهون في
جنسه ( 10 ) ( و ) إن كان ذلك النقص ( كثيرا ) وهو فوق النصف ثبت ( التخيير ) للمالك بين
شرح
فتلفت في يد المرتهن فقال صلى الله عليه وآله ذهب حقك اه ان ( 1 ) فلا يلزم الا بحكم مع الشجار
( 2 ) يريد في مطلق الجناية لا الجناية على الرهن حيث الجاني هو المرتهن كما سيأتي لأنه في مقابلة عوض
مضمون عليه ولأنه لو تلف بآفة سماوية لضمنه المرتهن فبالأولى إذا كان هو الجاني ذكر معناه في المعيار
وعموم كلام البيان أنها تحملها العاقلة ولو كان الجاني هو المرتهن حيث ضمن ضمان الجناية والله أعلم ومثله
عن السراجي في الجنايات على قوله فصل ويعقل عن الحر الجاني على آدمي غير رهن ( 3 ) في غير المغصوب
( * ) فيضمن ولو تعدت دية الحر ( * ) أما هذا فهما سواء في الرهن والجناية على المقرر ( 4 ) الإكليل كل مجوف
كالدملج ونحوه اه صعيتري وفي البحر وهو نوع من لباس الرأس يكون من فضة أو ذهب يرصع
بالجواهر تتخذه الملوك وقيل هو شئ مثل البيضة يجعل على التاج ( 5 ) الصواب حذف الواو ( 6 ) السابع
أن ضمان الجناية مؤجل شرعا بخلاف ضمان الرهن ووجه ثامن وهو أن الأرش ساقط في الرهن وفي
الجناية خلافه اه لفظ البيان وأن ضمان الرهن يقاص الدين بغير تراض وضمان الجناية مختلف فيه
فقيل ح أنه يقاص عندنا وقال في التقرير والفقيه ى لا يقاص الا بتراضيهما اه بلفظه ( 7 ) وهو ما بين
قيمته ناقصا وبين أوفر قيمته من القبض إلى النقصان قرز ( 8 ) وإنما لم يضمنه لأنه يؤدي إلى الربا
لأنه ضمان معاملة لا ضمان جناية فكان كالبيع لأنه في مقابلة الدين لأنه إذا سلم الراهن الدين وسلم الرهن
الذي هو الإكليل مثلا فكأنه اشتراه بما سلم وكان الذي سلم مساويا للرهن فإذا أخذ مع الإكليل أرش
ما لم ينقص من وزنه أو ينكسر من جوهره فذلك ربا اه ح بحر ( 9 ) يعني ينهجم ( 10 ) هذا كلام السادة
وأبي ح وقرره الاز وقد نظره الفقيه ع وقال القياس أنه يضمن ( ) لأن الضمان ليس من عقود الربا
واختاره المؤلف كما أفهمه الغيث فيما يأتي اه ح فتح بلفظه فيضمن من غير الجنس الذي هو مرهون
فيه اه ح أثمار ( ) وكلام الفقيه ع هو الذي أشار إليه في البحر في كتاب الغصب حيث قال فرع فأما