تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الرؤية في الماء ليست صحيحة ( 1 ) وإن كان لا يمكن أخذها إلا بتصيد كان ذلك كبيع الآبق ( 2 ) ولا يصح البيع ( في حق ( 3 ) من الحقوق كحق الشفعة وحق مرور الماء ووضع الجذوع ونحو ذلك مما لا يتملك فيه عينا وإنما استحق أمرا يتعلق بالعين ( أو حمل ( 4 ) أو لبن لم ينفصلا ) من البطن والضرع فإنه لا يصح بيعهما وقيل ح إذا باع من اللبن قدرا معلوما وكان الذي في الضرع أكثر جاز قال مولانا عليلم وهذا بعيد لعموم النهي ولأن المبيع يختلط بالحادث فلا يتميز ( 5 ) ( أو تمر ) بيع ( قبل نفعه ( 6 ) أي قبل أن يصير إلى حال ينتفع به ( 7 ) فلا يصح بيعه ولو شرط البقا حتى ينفع ( 8 ) ( أو بعده ) أي بعد أن بلغ حدا ينتفع به فلا يصح بيعه ( قبل صلاحه ( 9 ) وصلاحه أن يأخذ التمر في ألوانه وأن يطيب أكثر العنب فلا يصح بيعه قبل الصلاح
شرح
الهمزة جمع أجمة وهي المكان الذي يجمع فيه الماء وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن العالم مثل الأجمة في الأرض يأتيه البعداء ويتركه القربا اه‍ زهور ( 1 ) لأن الماء يجسم ( 2 ) يصح ويثبت الخيار لتعذر التسليم قرز ( 3 ) أما هبه الحق فجائز ولأنها كالإباحة ذكره ص بالله ومثله ذكر أبو مضر قال المتأخرون لان هبة الحقوق على ثلاثة أضرب تمليك واسقاط وإباحة فالتمليك هبة الدين ممن هو عليه والاسقاط هبة الشفعة والخيارات في البيع والإباحة هبة المتحجرات اه‍ تعليق ( 4 ) وكذا هبته والتصدق به والتكفير به ويصح النذر به والاقرار به والوصية وجعله عوض خلع اه‍ بيان لأن هذه الأشياء تقبل الجهالة والوجه في عدم الصحة في البيع انه يتعذر تسليمه وما معناه في البيان في الهبة لان ما في بطنها كالعضو منها اه‍ وشلي قرز ( * ) لأنه صلى الله عليه وآله نهى عن بيع حبل الحبلة وهو ولد حمل الناقة والملاقيح ما في بطون الانعام والمظامين ما في بطون إناث الحوامل اه‍ انهار وفي الهداية حبل الحبلة نتاج النتاج ( * ) أو نحوه كالمسك والبيض قبل الانفصال قرز ( * ) لما روى ابن عباس انه صلى الله عليه وآله نهى عن بيع اللبن في الضرع * وفي تخريج البحر لابن بهران ان المظامين ما في بطون إناث الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال ( 5 ) العلة النهي وأما الاختلاط فلا يمنع كما يأتي ( 6 ) ولو من الشريك قرز ( 7 ) في الاكل ( 8 ) وأما الزرع فيصح بيعه بعد تكامل نباته والفرق بين الزرع والثمر ان الزرع ان شرط قطعه فهو من موجبه وان شرط بقاه فالأرض تؤجر والثمر ان شرط قطعه خالف قوله صلى الله عليه وآله لا حتى هو وان شرط بقاه فهو تأجير الشجر للثمر وهو لا يجوز اه‍ تعليق قيل يا رسول الله ما معنا يزهو فقال يحمر أو يصفر اه‍ زهور اصفرار الأصفر واحمرار الأحمر أرأيتم ان منع الله الثمرة فيما يستحل أحدكم مال أخيه ( 9 ) وهو الأحباء وفي الحديث من احبا فقد أربا وفسر بثلاثة تفاسير أحدها بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه اه‍ ح هداية * تنبيه صلاح العنب أن يحمر ويبيض ويسود الأسود وصلاح التمر أن يحمر ويصفر كما مر في الزكاة وصلاح الحبوب ان تشتد وتصلب وصلاح الفواكه أن تحلو ويطيب أكلها والجامع لهذا كله أن يمكن الانتفاع بها في الاكل ذكر ذلك في الانتظار وفي الغيث يكفي في العنب أن يطيب أكثره