( و ) كذلك لا يجوز ولا يصح بيع ( ماء الفحل ( 1 ) للضراب ) وهو أن يؤجر لانكاح البهايم لأنه يتضمن بيع
منيه وهو معدوم ( 2 ) ( و ) لا يجوز بيع ( أرض مكة ( 3 ) ) شرفها الله تعالى بقاعها وأحجارها وأشجارها ولا
إجارتها هذا هو المذهب وهو تخريج أبي ط للهادي عليلم وهو رواية لأبي ح وقال ش وف وحكاه
في شرح الإبانة عن الهادي والناصر وم بالله أنه يجوز بيعها وإجارتها وفي رواية لأبي ح جواز بيع
أبنيتها وإجارتها دون العرصة وفي رواية ثالثة لأبي ح وهو قول محمد انها تكره الإجارة من الحاج
والمعتمر دون المقيم والمهاجر ولا خلاف أن من سبق إلى مكان وعمره كان أولى به ولا خلاف إن من
أدخل الأحجار والأخشاب من خارج جاز بيعها قيل ف والحيلة في البيع أن يبيع هذه الأحجار
والأخشاب التي جاء بها من خارج فيقع عليها وتكون العرصة من الحقوق ( 4 ) والحيلة في الإجارة أن
يستأجر صاحب البيت على حفظ المتاع ولكن هذا إذا لم يشتر ( 5 ) بثمن الجميع فإن شرى بثمن الجميع
جاءت من مسائل الضمير ( 6 ) ( و ) لا يجوز بيع ( ما لا نفع فيه مطلقا ) أي لم ينتفع به ضربا من الانتفاع
شرح
لرب البيت فإذا امتنع مالك الدواب من تسليم الزبل لزمته أجرة البيت لو كان يؤجر اه بيان وهي قيمة الزبل
جميعه أو بعضه اه حثيث ومي وقرز في زبل ما يؤكل وأما ما لا يؤكل فمقتضى القواعد أن تكون الإجارة باطلة
لان العوض مما لا يصح تملكه اه سماع سيدي حسين الديلمي ( 1 ) مسألة ويكره انزاء الحمير على الخيل لقوله
صلى الله عليه وآله إنما يبيح ذلك الذين لا يعلمون والمذهب الكراهة للتنزيه قرز ( * ) ويندب عاريته
وأما أجرة تلقيح النخل فجايز اجماعا اه بحر ( 2 ) الأولى لنهيه صلى الله عليه وآله عن بيع الملاقيح والمضامين
ولنهيه صلى الله عليه وآله عن عسيب الفحل وانه يتضمن الحبل وهو غير مقدور وانه يتضمن بيع
النجس إذا كان الحيوان غير مأكول والملاقيح ما في بطون الانعام والمضامين ما في بطون الحوامل اه انهار
والعسيب ماؤه ( 3 ) والمراد بمكة ما حواه الحرم المحرم واما حرم المدينة فيجوز بيعها اجماعا قرز ( * ) فائدة إذا
حكم ببيع بعض بيوت مكة واجارتها صح تملكها وصحت الإجارة لان الحكم يقطع الخلاف ويصح به الفاسد
فعلى هذا بيوت مكة في زماننا هذا قد صارت مملوكة واجارتها صحيحة اجماعا إذا المعلوم أن الأحكام قد
صدرت فيها بالملك لان السلطان فيهم للشافعية وحكامهم يحكمون بذلك في شرائها واجارتها اه دواري
يقال مع عدم المشاجرة لا فائدة للحكم * لقوله تعالى الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ولقوله صلى
الله عليه وآله وسلم لا يحل بيع بيوت مكة ولا اجارتها وحجة الآخرين قوله تعالى الذين أخرجوا من
ديارهم فأضاف الديار إليهم ( ) وقوله صلى الله عليه وآله وهل ترك لنا عقيل من رباع ولما جرى من
البياعات في زمن الصحابة اه زهور ( ) والإضافة تقتضي الملك وما كان مملوكا جاز بيعه قلنا الإضافة لا توجب
الملك فقد يقال سرج الدابة والدابة لا تملك اه ان ( 4 ) يعني في الانتفاع لا في البيع فلا يتبع اه كب ( 5 ) أو
يستأجر ( 6 ) يصح البيع ويتصدق بحصة العرصة من الثمن على ما ذكره الحقيني لأنه ملكه من وجه
محظور وقيل ح بل يطبب له لان المضمر كالمظهر عندهم في الربا لا في غيره اه بيان ( ) قياس المذهب أن