هل تعود يده يد أمانة فيعود مضاربا ( 1 ) أو لا فلا يعود مضاربا ( و ) اعلم أن العامل إذا
أطلقت له المضاربة ولم يذكر فيها حجر ولا تفويض جاز ( له في مطلقها كل تصرف إلا
الخلط ( 2 ) والمضاربة ( 3 ) والقرض ( 4 ) والسفتجة ( 5 ) فعلى هذا له أن يبيع بنسأ مدة معتادة من
وفي وأن يسافر سفرا معتادا ويشتري ما رآه مصلحة ويستأجر معه أجراء للتجارة والإعانة
ويودع ويوكل ( 6 ) ويرهن ويرتهن وقال ( ش ) لا يبيع بنساء مع الاطلاق ولا يسافر إلا بإذن
( فإن فوض ( 7 ) العامل نحو أن يقول رب المال إعمل برأيك أو قد فوضتك فيه ( جاز ) له
الحكمان ( الأولان ( 8 ) وهما الخلط ( 9 ) والمضاربة وقال ( ش ) لا يجوز له الخلط وإن فوض ( و ) إذا
فوض العامل فدفع المال إلى آخر مضاربة صح ذلك ( وإن شارك ) هذا العامل الأول العامل
( الثاني في الربح ) لم يضر نحو أن يدفع المال على أن يكون نصف الربح لرب المال والنصف
الآخر بينهما نصفين وقال ( أصش ) لا يجوز له ذلك لان العامل الأول يأخذ ربعا من غير
مقابلة مال ولا عمل قال ( ض ) زيد لا يسلم هذا بل له عمل ( 10 ) وهو عقد المضاربة مع الثاني
( لا الآخران ( 11 ) وهما القرض والسفتجة فلا يجوزان له وإن فوض ما لم يعينهما بالاذن ( إلا
شرح
( 1 ) كما سيأتي ( 2 ) ووجهه أن الخلط ضرب من الاستهلاك وإذا خلطه بملكه فقد استهلكه فوجب أن يضمنه
اه دواري ( 3 ) ووجهه أنه تسليط الغير على مال الغير من غير أمر فلم يجز اه وابل ( 4 ) والوجه
في القرض انه ليس من جملة التجارة فالامر بالتصرف بالتجارة ( ) لا يشتمل عليه اه ايضاح ( ) ما لم
يكن قرضه لمصلحة قرز ( 5 ) قلت وينظر فيما سلمه على هذا الوجه ما يكون حكمه هل معاطاة أو قرض قلت
يكون من باب المعاطاة اه مفتي وظاهر الكتاب أنه داخل في المضاربة وأنه من مالها ( * ) يقال القرض
والسفتجة شئ واحد يقال هذا من عطف الخاص على العام فلا اعتراض اه املاء مي ( * ) حيث تكون في صورة
القرض نحو أن يقرض شيئا من مالها ثم يكتب إلى المستقرض أن يقضيه بدله في بلد أخرى فأما لو أودعه
شيئا من مالها ثم كتب إلى الوديع أن يعطيه ( ) بدله عنه في بلد أخرى فذلك جائز مطلقا اه ح أثمار ون
( ) ولعله مع الاذن بالقبض والا كان كقوله والقرض ( 6 ) قد تقدم في الزكاة أن المضارب لا يوكل
وقد فرق بان هنا وكيل وشريك وقيل الفارق العرف ( 7 ) أو جرى عرف بهما جاز اه زهور ( 8 )
وإنما جاز الأولان لا الآخران لان الخلط والمضاربة نوع من التصرف الذي يجلب الفائدة فيدخلان
في التفويض بخلاف القرض والسفتجة ففيهما تعرض للخطر ( ) من غير فائدة موجودة فلم يكف بالاذن
بهما التفويض ما لم يعينهما في الاذن اه غيث ( ) ولأنهما اخراج المال عن طلب الربح فيه وذلك خلاف
المقصود اه ان ( 9 ) ما لم يكن المال قد زاد أو نقص قرز ( 10 ) وهو قبض الربح وتسليمه للمالك قرز لكن ليس
لمثله أجرة فتفسد قيل هذا في الفاسدة لا في الصحيحة فقد ملك الأجرة بنفس العقد فيصح عقده قرز ( 11 ) وهو