تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وما حاز ( 1 ) أي إذا تحجر موضعا جاز له منع الغير من إحيائه ومن قطع أشجاره وثماره لأنه قد صار أحق به ( ولا يبطل ) حق المتحجر ( قبل مضي ثلاث سنين ( 2 ) إلا بابطاله ( 3 ) ولا بعدها ) أي ولا يبطل بعد مضي ثلاث سنين أيضا ( إلا به ) أي بإبطاله ( أو بإبطال الامام ) قال أصحابنا فإن عطلها هذه المدة كان أمرها إلى الامام يدفعها إلى من يعمرها إذا رأى ذلك وامتنع ( 4 ) هو من عمارتها قال ( عليلم ) ظاهر هذا أن حقه لا يبطل إلا أن يمتنع من عمارتها ( 5 ) قيل ( ع ) فإن كان غائبا راسله الامام ( 6 ) فإن لم يمكن أو كانت منقطعة ( 7 ) فعل ما يرى من الصلاح من إبطال حقه أو الاحياء له ( 8 ) وكذلك الحاكم ( ولا ) يبطل التحجر ( بإحيائه غصبا ( 9 ) فمن أحيا المتحجر عالما أنه متحجرا أو جاهلا لم يملكه
شرح
كانت مما يثبت أم لا فإنه يثبت فيها حق بالتحجر ولا يملكها والذي سيأتي فيما ينبت بعد التحجر وهو يقال فلو أحيا هذه الأرض المتحجرة مع بقاء هذه الأشجار فيها التي كانت موجودة عند التحجر هل تملك الأشجار كالأرض ( 2 ) أم يبقى حق فقط كقبل الاحياء فاما حيث يقصد تحجر الأرض والأشجار أو تحجر الأشجار فقط فإنه يمنع من ذلك فلو أخذه الغير كان للمتحجر أن يسترجعه منه فان أتلفه فلا ضمان اه‍ ح لي لفظ ( 1 ) المختار أنه يرجع بها مع البقاء لأنه قد ثبت له فيها حق ولو لم يقصدها بالتحجر ( 2 ) هلا قيل يكون كلا وليست بأقوى من الشجر النابت في الملك اللهم إلا أن يقال هو لا ينبت في العادة ( * ) حيث قصد تحجر الأرض والأشجار اه‍ لا فرق قرز لان قد ثبت الحق في الموضع وما حوى اه‍ ع سيدنا حسن ( 1 ) الحاصل حال التحجر قرز ( 2 ) لما روي أن رجلا تحجر متحجرا فجا آخر فأحياه فاختصما إلى عمر رضي الله عنه فأراد أن يحكم به لمن أحياه حتى روى له رجل خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان حق المتحجر لا يبطل الا بثلاث سنين فقال لولا الخبر لخالفته اه‍ ان ( 3 ) لفظا أو قرينة ( 4 ) لا فرق ( 5 ) لا يبطل بمجرد الامتناع بل بابطاله أو بابطال الامام قرز ( 6 ) وأجرة الرسول من المصالح كأعوان الحاكم وقيل من مال ذي الحق ( 7 ) المراد يريد وقيل ثلاثة أيام وقيل كالنكاح ( 8 ) أما للمتحجر فهو لا يصح الاستنابة في الاحياء وهذا بناء على أن الاحياء لا تصح النيابة فيه وأنا أقول إنما صح هنا لان فيه حقا له وهو أخص به كما يستأجر على اطلاع الماء من الآبار المملوكة لحق الكفاية من الماء المباح ما ذاك الا لتعلق الامر فيها فقد حصلت الأخصية فلا تشكيل حينئذ اه‍ مفتي قرز ( 9 ) ويجوز للمحتجر قلع زرع الغاصب من الموضع المحتجر كالملك وكذلك ما فعل في سائر الحقوق تعديا فلصاحب الحق ازالته وان لم يستحق أجرة على ما فعل به لان تأجير الحقوق لا يصح كما لا يصح بيعها ولا كراء على المحيي للمتحجر غصبا لا للمتحجر ولا لبيت المال في الأصح اه‍ ح لي قرز ( * ) وإذا أبطل حق المتحجر فهل يكون إحياء الغاصب كاف أم لا سل الجواب انه لا يكفي بل لا بد من احياء آخر إذ الاحياء الأول كلا ( * ) لكن يقال قد قلتم إذا قطع الشجر ملكه مع كون المتحجر متحجرا للعين قال أبو مضر وجه