تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( كمقصور ) لما أفرغه القصار ( ألقته الريح في صبغ ( 1 ) ) قبل أن يقبضه مالكه فإن كانت الريح غالبة ( 2 ) لم يضمنه وإلا كان للمالك الخيار كما سيأتي إن شاء الله تعالى في مسألة من أمر بالتسويد فحمر ولا يضمن إذا كان للغير ( 3 ) سواء كانت الريح غالبة أم لا ومن هذا الجنس * مسألة الدابة إذا جمحت ( 4 ) من الطريق فردته فلا أجرة لأنها نقضت عملها وإنما تسقط الأجرة بشرطين الأول ذكره الفقيهان ( مد ى ) أن لا يكون جموحها لسوء ركوبه الثاني ذكره الفقيه ( ح ) أن لا يمكنه النزول ( 5 ) فإن أمكنه لزمته الأجرة ( 6 ) وسواء خشي التلف ( 7 ) أم الضرر أو لم وقيل ( ع ) إذا لم يمكنه النزول إلا بمضرة فلا شئ عليه لان كل واحد يمكنه النزول قال مولانا ( عليلم ) بل قد لا يمكن بأن يكون مشدودا ( أو أمر ) الأجير ( بالتسويد فحمر ( 8 ) أي قيل له يصبغ الثوب أسود فصبغه أحمر لم يستحق شيئا من الأجرة وللمالك الخيار ( 9 ) في الثوب إن
شرح
القصار وكذا في كل أرش وجب في المصنوع فإنه يكون المالك مخيرا فيه بين أرشه قبل الصنعة ولا أجرة أو أرشه من قيمته بعد الصنعة وسلم الأجرة ذكر ذلك في بيان السحامي اه‍ كب لفظا قرز ( 1 ) بكسر الصاد اسم لما صبغ به وفتحها اسم للفعل اه‍ تعليق ( 2 ) والريح الغالبة هي التي لا يمكن حفظ الثوب منها لو حضر حال حدوثها وذلك نادر اه‍ ن ( 3 ) حيث وضعه في موضع معتاد ( ) ورزم عليه بالمعتاد قرز ( ) ولا فرق بين أن يكون صاحب الصبغ متعديا أم لا ( 4 ) وحاصل الكلام في الدابة إذا جمحت بالراكب اما أن يكون لسوء ركوبه وأمكنه النزول فتلزم الأجرة كلها حيث قد بلغت إلى الموضع المعين أو مضى وقت يمكن الوصول فيه قرز وأجرة الرجوع وإن كان لا لسوء ركوبه ولا أمكنه النزول فلا يستحق لا ذاهبا ولا آيبا وإن كان لسوء ركوبه ولا أمكنه النزول لزمته الأجرة إلى حيث وصل حصته من المسمى ولا شئ للرجوع وإن كان لا لسوء ركوبه وأمكنه النزول لزمت إلى حيث وصل حصته من المسمى وأجرة المثل للرجوع فقط الا أن يترك النزول خوفا عليها فلا شئ عليه للرجوع وفي كب والصعيتري والبستان والقياس لا أجرة عليه في الرجوع مطلقا سواء كان لسوء ركوبه أم لا أمكنه النزول أم لا لان الدابة تكون معيبة وقد ذكروا أن من رد المعيب راكبا عليه لم يكن رضاء بالعيب وقد ذكروا في العين المؤجرة انها إذا تعيبت فسخت ولو بفعل المستأجر لكن هل يحتاج إلى فسخ حيث قصد ردها بالعيب كما في قوله وما تعيب ترك فورا فقالوا لا يكفي الترك بل لا بد من الفسخ والا لزمه المسمى أو يفرق بين هذه وتلك بان هذه أبطلت عملها فهو كبطلان المنفعة فلا يحتاج إلى فسخ بخلاف تلك هذا الذي يظهر اه‍ سيدنا حسن رحمه الله تعالى ( * ) وكذا السفينة قرز ( 5 ) في رجوعه ( 6 ) للذهاب ( 7 ) بالنزول ( * ) قيل اما مع خشية التلف فله الفسخ مع الركوب وتلزم أجرة المثل كما تقدم بل الحط بالنسبة ما بين أجرتها صحيحة ومعيبة فإذا كانت أجرتها صحيحة ستة ومعيبة أربعة انحط ثلث المسمى كما تقدم قرز ( 8 ) المراد بلون مخالف ( 9 ) وهذا الخيار حيث كان النقص فوق نصف قيمة الثوب والا
شرح الأزهار — صفحة 298 | الإمام أحمد المرتضى