تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الذي لا تصح الصلاة ( 1 ) إلا به إجماعا والخلاف فيما عدا ذلك قال مولانا عليلم وفي دعوى الاجماع في الطرف الثالث نظر لأنه وإن كان واجبا فهو فرض كفاية ( 2 ) وأما استئجار المصاحف والكتب فقال أبو مضر وصلى الله عليه وآله بالله أن ذلك لا يجوز على الجميع القول الثاني لمن أجاز أخذ الأجرة على تعليم القرآن أجاز تأجير المصاحف والكتب والمذهب أنه يجوز ( 3 ) في الكتب لا في المصاحف ( 4 ) قال أبو مضر والامام ( ي ) والفقيه ( ى ) ولا يجوز الاستئجار على سائر العلوم الدينية ( 5 ) قال أبو مضر ويلزم من تجويز ( ع ) إجازة الكتب أن يجوز قيل ( ى ) فرق أصحابنا بين إجارة الكتب والمصاحف في الجواز ولم يفرقوا بين تعليم القرآن وسائر العلوم الدينية فينظر في الفرق ( 6 ) قال مولانا عليه السلام الأقرب أنهم لا يفرقون ( 7 ) بل من أجاز بيع المصحف ( 8 ) أجاز تأجيره ومن منع من بيعه ( 9 ) منع من تأجيره قال والأقرب أن كتب الهداية متفق على جواز بيعها وتأجيرها وفي رواية المنع عن أبي مضر وصلى الله عليه وآله بالله نظر وأما أخذ الأجرة على قراءة القرآن على قبور الموتى ( 10 ) أو على غير قبورهم فجائز كما قال أهل المذهب
شرح
( 1 ) قلنا هو غير متعين فلا يجوز قرز ( 2 ) ولم تجز الأجرة عليه ( 3 ) وهو قول ع ( 4 ) ولعل الفرق بين المصاحف والكتب أن القرآن الوجوب يتعلق بلفظه العربي ومعناه فلم يجز الاستئجار للمصاحف وأما كتب الهداية فالواجب متعلق بالمعنى فقط فلم تتعين فيها الكتب والأشخاص الذين يعلمون العربية ( 5 ) قال أبو مضر الخلاف في أخذها على الحكم والفتوى كالخلاف في تعليم القرآن اه‍ ن ( * ) السنن والفرائض والفقه والتفسير والفتوى والحكم اه‍ دواري ( 6 ) فقالوا يحرم في الجميع ( 7 ) قال الشيخ لطف الله الغياث لم يتضح مناسبة كلام الامام لما هو المطلوب من الفرق المذكور ولعل الفرق أن التعليم واجب بخلاف تأجير الكتب ( 8 ) والفرق بين البيع والإجارة أن البيع اشتمل على الجلد والكاغد ولفظ القرآن دخل تبعا وعقد الإجارة اشتمل على القرآن إذ لا منفعة فيهما غيرها فلم يجز وكلام الامام عليلم صريح بعدم الفرق وهو المعتمد ( 9 ) وهو عمر وابن المسيب ( 10 ) ولا يشترط الترتيب بين الاجزاء ( ) والسور الا بين الآي فيشترط ويشترط عدالة القارئ في الظاهر واعرابه إذ عقاب الملحنون أكثر من ثوابه ولا يجوز أخذ الأجرة لمن يلحن في قراءته وجد بخط ابن مظفر رحمه الله تعالى ويجب تجديد النية إذا عرض ما يكون اعراضا ولا يكفي عند أول القرآن وقد أجيب بأنه يكفي ذلك عند الابتداء وقيل لا يكفي لان الأوقات فاصلة ( ) ولعل هذا في غير المستأجر وأما هو فينصرف إلى العرف قرز ( * ) المؤمنين ذكره الامام شرف الدين واختاره سيدنا إبراهيم حثيث وظاهر كلام الكتاب لا فرق وقواه المفتي( * ) وأما الفساق فإن كانت القراءة على قبره أو إلى روحه لم يجز أخذ الأجرة على ذلك وإن كان إلى روح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أهل الكساء أو غيرهم من الفضلاء جاز ذلك وحل أخذ الأجرة على ذلك
شرح الأزهار — صفحة 252 | الإمام أحمد المرتضى