فإنه لا يصح تأجيره ( 1 ) فإن استؤجر للعيار أو الوزن أو التجمل ( 2 ) أو نحو ذلك ( 3 ) جاز عندنا ( 4 )
قيل ( ح ) فإن استأجرها ليرهنها لم يصح لان الرهن موجبه البيع وذلك يتضمن إتلافها ( 5 ) قال
مولانا ( عليلم ) وفيه نظر ( 6 ) لأنه يستلزم ألا تصح الإجارة للرهن وقد نصوا على جواز ذلك
وقولنا ونماء أصله احتراز من استئجار الشجر للثمر ( 7 ) والحيوان للصوف واللبن فإن ذلك لا يصح
قال في الشرح فإن استأجر أرضا فيها شجر ( 8 ) ولم يستثنه فسدت الإجارة بلا خلاف لان
الأشجار ( 9 ) تدخل في إطلاق الإجارة كالبيع قال في الانتصار ويجوز استئجار الديكة ( 10 )
للاعلام بالأوقات والقمارى ( 11 ) للتلذذ بأصواتها الحسنة والطاووس للنظر إلى صورته
العجيبة ( 12 ) * نعم ومتى كان المستأجر يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ونماء أصله صحت الإجارة
( ولو ) كان المستأجر ( مشاعا ( 13 ) نحو أن يستأجر ثلث الدار أو الأرض أو الدابة مشاعا فإن
ذلك يصح من الشريك ( 14 ) وغيره أما من الشريك فجائز إجماعا قال في شرح الإبانة وكذا
شرح
( 1 ) ويكون قرضا فاسدا اه ن بل يكون قرضا صحيحا لان اللفظ فيه غير شرط اه مفتي وقرز
( 2 ) فعلى هذا لو غصب الدراهم ونحوها وجبت الأجرة على غاصبها حيث جرت العادة بتأجيرها
للتجمل ونحوه قرز ( 3 ) كالحك للعين بدينار ( ) الذهب والفضة وللاختبار ( ) وقد قيل أنه ينفع
من الورق وهو بياض العين وقد نظره الصعيتري لان ذلك استعمال وهو محظور فلا تصح اجارته لكن
يقال من التداوي وقد أجازوا ذلك في لبس الحرير للحكة ونحوها كما روي عن عبد الرحمن بن عوف
( 4 ) إذا كان لتلك المنفعة قيمة ( 5 ) ويجوز إجارة المسك للشم والثوب للبس ولو بلي والفرق بين هذا
وبين إجارة الشجر للثمر أن المقصود بالثوب الانتفاع وهو اللباس وكذلك سائر الصناعات ( 6 ) المختار
الجواز قرز ( 7 ) يعني أخذ الثمر ( 8 ) مما يثمر في العادة قرز ( 9 ) ان قصد الثمار أولا قصد لاشتماله
على ما يصح وعلى ما لا يصح فيستلزم الجهالة فان قصد التضحية عليها أو نحو ذلك صحت بالاجماع لأنه
يمكن الانتفاع بها كغيرها والمنفعة جائزة اه ان ( 10 ) روي أن الديكة تقول إذكروا الله يا غافلون
والقماري تقول سبحان ربي الأعلى ( * ) قال الامام ى وكذا لاصلاح الدجاج ورعايتهن لان ذلك
معلوم من حالها لا لتسافدها فكالفحل للضراب قرز ( 11 ) والبلبل( 12 ) لان الله سبحانه وتعالى خصه من بين
سائر الطيور بالاتقان البالغ والتأليف البديع من جميع الألوان وتأليفه على أحسن تأليف وأعجبه
فصار مشتملا على الأبيض اليقق والأحمر القاني والأخضر الناضر والأصفر الفاقع والأسود الحالك
والزرقة اللازوردية فصارت هذه الألوان مجتمعة في الريشة الواحدة فإذا انضمت إلى غيرها صارت
الألوان في أحسن حال وأحسن هيئة فإذا رآها الرائي كان الماء يسيل عليه لشدة بروق هذه الألوان
ورونقها قال الامام ي وأما صوته فليس فيه اعجاب بديع بل هو كغيره من ذوات المنطق يقهقه قهقهة
( 13 ) وتجب قيمته ليتمكن المستأجر من حقه اه ن ( 14 ) بخلاف الاستئجار على مشاع لأنه لا يمكنه