تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإنما حدثت بعده لم يلزم المشتري أن يحط لأجلها شيئا من الثمن وصورة ذلك أن تقوم الأشجار مثمرة ( 1 ) وغير مثمرة والأرض مزروعة وغير مزروعة إن كان الزرع قد ظهر ( 2 ) عند العقد وصار حقلا ( 3 ) وإن لم يكن قد ظهر قومت مبذورة ( 4 ) وغير مبذورة فما بينهما فهو التفاوت فإذا كان الفرط ثلث القيمة ( 5 ) مثلا حط ثلث الثمن ونحو ذلك وهذا إذا لم يكن البذر مملوكا ( 6 ) فإن كان مملوكا كان الزرع لرب البذر ( 7 ) سواء كان للمشتري أم غيره ( وكذا ) يجب على المشتري الحط ( في كلما نقص ) من المبيع في يده ( 8 ) أما ( بفعله ) نحو أن يستهلك بعضه كأن يشتري دارا بمئة ويأخذ من أبوابها بخمسين ( 9 ) أو نخلا أو بستانا مثمرا أو أرضا مزروعة ( 10 ) فقطع ذلك فإنه يحط بحصته من الثمن ( 11 ) هذا حيث يستوي ثمن المبيع وقيمته وأما إذا اختلفا نحو أن يشتريه بمائة وخمسين وقيمته مائة ثم استهلك ما قيمته خمسون فقد
شرح
حال وإن حكم للشفيع وهو متصل بأمه ضمن له المشتري قيمته وإن حكم له وهو منفصل ضمن له المشتري حصته فقط هنا لأنه لم يشمله العقد بل حدث من بعد وطئ المشتري قرز ( 1 ) الصواب يقوم الأرض مع الأشجار مثمرة وغير مثمرة وأما تقويم الأشجار مثمرة وغير مثمرة فلا يتأتى الا مع الخليط ( 2 ) ولا يقوم الزرع والتمر منفردا لأنه لا يباع منفردا الا إذا كان قد أدرك عند البيع قوم منفردا وكذا في الأشجار التي في الأرض ما كان منها يباع منفردا قوم منفردا وما كان منها لا يباع الا مع الأرض قوم معها اه‍ ن قرز ( 3 ) قال في الصحاح والضياء الحقل هو الزرع إذا تشعبت ورقه قبل أن يغلظ اه‍ زهور ( 4 ) يعني وهو يتسامح به لأنه من جملة الحقوق فإن كان لا يتسامح به فالمسألة مبنية على قول ابن أبي الفوارس لأنه يجعل البذر حقا وأما على المذهب فالبذر للبائع فإذا أدخل في المبيع وكان مجهولا ( 1 ) أو معلوما وقد تسارع إليه الفساد فسد البيع قرز ( 2 ) وامتنعت الشفعة وإن كان معلوما ولم يفسد كان للمشتري ويحط بحصته من الثمن ( 1 ) ينظر في الفساد حيث كان مجهولا لأنه قد ذكر في البستان في بيع الكامن أنه خص الاجماع واعترضه الفقيه ح ( 2 ) لأنه يصير قيميا والقيمة مجهولة لأنه غير مشاهد اه‍ عامر ( 5 ) يوم البيع اه‍ ن ( 6 ) بل مباحا أو مملوكا وهو مما يتسامح به والا فلبيت المال يقال هذا الاشتراط لما حدث بعد البيع مستقيم إذ حكم وهو متصل وأما ما شمله العقد فهو يتبع العقد ( 7 ) ان عرف والا كان لبيت المال ( 8 ) لا فرق قرز ( 9 ) وتبطل الشفعة فيه ولو كان باقيا بعينه في يد المشتري فإنه يقوم ويسقط من الثمن بحصته اه‍ كب وقال في الصعيتري حيث تعذر رد الأبواب إذ لو أمكن لوجب اه‍ وللمفتي أنه إذا كانت الشفعة للخليط فكلام الصعيتري قوي وإن كان للجار فكلام كب قوي وفي التذكرة في الثمرة إذا فصلت مثل كلام كب ( 10 ) فرع فلو اشترى أرضا فيها زرع من البر قدر خمسة امداد قد أدرك بعشرة أمداد برا ثم قام شفيع بعد حصد الزرع فإنه يأخذها بخمسة أمداد لأنها ثمنها اه‍ ن حيث لم يكن للتبن قيمة فإن كان له قيمة لم يلزم الشفيع الا الزائد على قيمته قرز ( 11 ) ويكون التقويم يوم اتلافه وقيل يوم